2024-05-09 لقطة للشاشة في 18.15.17
2024-05-09 لقطة للشاشة في 18.15.17

أثار الارتفاع الكبير في أسعار الكباب في ألمانيا جدلا حيويا داخل المجتمع والطبقة السياسية. هذه الشطيرة ذات الأصل التركي، والتي أصبحت عنصرا أساسيا في فن الطهي الألماني، أصبحت الآن في قلب الجدل الاقتصادي والاجتماعي. بعد أن كانت تعتبر وجبة بأسعار معقولة وفي متناول الجميع، شهدت أسعار الشاورما ارتفاعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من متوسط ​​3,50 يورو إلى 10 يورو في بعض المدن في جميع أنحاء البلاد. ويتغذى هذا التضخم المتسارع على عوامل مختلفة، بما في ذلك ارتفاع الإيجارات وتكاليف المواد الخام والطاقة.

NDLR : إذا كان الكباب يحتل مثل هذه المكانة الخاصة والمهمة في ألمانيا فذلك على وجه التحديد لأنه يجد جذوره في السبعينيات في برلين، حيث خطرت الفكرة لمهاجر تركي يدعى قادر نوردمان. لقد أحدث ثورة في فن الطهي من خلال الجمع بين الخبز والخضروات واللحوم المشوية لخلق هذه الأطباق الشهية المحبوبة في جميع أنحاء العالم. اسم "كباب" مشتق من طريقة الطبخ التركية المسماة "كيبا". أصبح اختراع الطهي هذا رمزًا للهجرة التركية إلى ألمانيا ومنذ ذلك الحين استحوذ على براعم التذوق في جميع أنحاء العالم.

في مواجهة هذا الوضع، يقترح حزب اليسار المتطرف الألماني "دي لينكه" إجراء جذريا لمواجهة هذا الاتجاه المثير للقلق: تحديد سعر المانح عند 4,90 يورو، أو حتى 2,90 يورو للطلاب. ويهدف هذا الاقتراح، المقدم في وثيقة اطلعت عليها العديد من وسائل الإعلام الألمانية، إلى ضمان إمكانية الوصول إلى هذا الطبق الرمزي ومكافحة انعدام الأمن الغذائي. ولتمويل هذه المبادرة، تشير تقديرات "دي لينكه" إلى أنها ستكلف الدولة الفيدرالية ما يقرب من 4 مليارات يورو، مع تغطية التكاليف الإضافية من خلال المالية العامة.

بالإضافة إلى تحديد سقف للأسعار، يدرس الحزب أيضًا إنشاء قسيمة أسبوعية تسمح بشراء متبرع مقابل 5 يورو، على أن تعوض الدولة الفائض. أثار هذا الاقتراح ردود فعل متباينة داخل السياسيين والمجتمع الألماني. وفي حين يؤيد البعض الفكرة كوسيلة لحماية القوة الشرائية للمواطنين الأكثر ضعفا، فإن آخرين يعربون عن تحفظاتهم بشأن فعاليتها في اقتصاد السوق القائم على المنافسة الحرة.

المستشارة الألمانية، أولاف شولتساستبعدت الحكومة الألمانية بالفعل أي سقف للأسعار، مؤكدةً استحالة التحكم في أسعار المواد الغذائية في نظام اقتصادي قائم على المنافسة. ومع ذلك، لا تزال هذه القضية هاجسًا رئيسيًا للمواطنين الألمان، حيث يدعو نشطاء شباب إلى تدخل الدولة للحفاظ على أسعار معقولة.

وتثير هذه المناقشة تساؤلات أساسية حول التوازن بين حماية القوة الشرائية واحترام آليات السوق، مما يوضح التوترات بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية في مجتمع متغير.

شارك