خفضت الحكومة الفرنسية توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 0,7% يوم الثلاثاء، وهو مستوى أقل بكثير من التوقعات السابقة. ويعكس هذا التعديل النزولي الصعوبات المستمرة التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي، والذي تأثر بشدة بالتضخم الذي لا يزال يُثقل كاهل النشاط الاقتصادي. وبذلك، تُقر الحكومة بأن الانتعاش الاقتصادي سيكون أبطأ من المتوقع، على الرغم من الإجراءات التي أُعلن عنها بالفعل لدعم القدرة الشرائية للأسر واستثمارات الشركات.
لا يزال التضخم يشكل عبئاً ثقيلاً.
رغم تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار، إلا أنها لا تزال تُؤثر سلبًا على هوامش أرباح الشركات وتُضعف الإنفاق الاستهلاكي الفرنسي. ولا يزال قطاعا الصناعة والبناء عرضةً للخطر بشكل خاص، في حين تُشكل الضغوط على تكاليف الطاقة والمواد الخام ضغطًا كبيرًا على منظومة الإنتاج بأكملها. ويُعقّد هذا الوضع الاقتصادي المتدهور مهمة الحكومة، إذ يتعين عليها التعامل مع أوضاع مالية عامة مُرهقة أصلًا وعجز في الميزانية يخضع للتدقيق الأوروبي.
يثير هذا التوقع المنقح تساؤلات حول مسار تعافي المالية العامة. فمع هذا النمو الضعيف، من المرجح أن تكون الإيرادات الضريبية أقل من المتوقع، مما يزيد من تعقيد جهود خفض العجز. وينتظر الشركاء الاجتماعيون والمراقبون الاقتصاديون الآن معرفة الإجراءات الملموسة التي ستُتخذ لإنعاش النشاط الاقتصادي بشكل مستدام دون زيادة الدين العام.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.