تتهم مولدوفا بوتين بتهديد سيادتها من خلال عرض منح الجنسية في ترانسنيستريا
تتهم مولدوفا بوتين بتهديد سيادتها من خلال عرض منح الجنسية في ترانسنيستريا

أدان القادة المولدوفيون بشدة قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمنح الجنسية الروسية بسهولة أكبر لسكان منطقة ترانسنيستريا الانفصالية، بحجة أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لسيادة مولدوفا.

أشارت السلطات في كيشيناو إلى أنها تدرس اتخاذ تدابير للرد على هذه المبادرة الروسية، والتي تأتي وسط توترات إقليمية قوية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا وعلاقات متوترة بشكل متزايد بين موسكو والدول المؤيدة لأوروبا في المنطقة.

انفصلت ترانسنيستريا، وهي جيب موالٍ لروسيا يقع في شرق مولدوفا، عام 1990 عندما كانت البلاد لا تزال جزءًا من الاتحاد السوفيتي. وبعد نزاع مسلح قصير عام 1992، حافظت المنطقة على استقلالها الفعلي بدعم سياسي واقتصادي وعسكري من روسيا.

على الرغم من أن الوضع ظل مستقراً نسبياً لسنوات، إلا أن السلطات المولدوفية تخشى الآن من أن يؤدي منح جوازات السفر الروسية على نطاق واسع إلى تعزيز نفوذ موسكو في هذه المنطقة الاستراتيجية.

تُذكّر هذه الاستراتيجية بسياسات مماثلة نفذتها روسيا بالفعل في مناطق انفصالية أخرى من الفضاء السوفيتي السابق، ولا سيما في جورجيا وشرق أوكرانيا، حيث وزعت موسكو جوازات سفر روسية قبل زيادة تدخلها السياسي والعسكري.

تتهم رئيسة مولدوفا مايا ساندو، التي تدعو إلى توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، روسيا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرار بلادها من خلال الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية.

قد يؤدي هذا الصدام الدبلوماسي الجديد إلى زيادة تعقيد الوضع في هذه الجمهورية السوفيتية السابقة الصغيرة، والتي أصبحت إحدى نقاط التوتر الجديدة بين موسكو والحكومات الموالية للغرب في أوروبا الشرقية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.