أعلنت إسرائيل ولبنان، يوم الأربعاء، عن توصلهما إلى اتفاق بشأن تنفيذ وقف إطلاق النار بهدف إنهاء أشهر من الأعمال العدائية، في سياق إقليمي يتسم أصلاً بالحرب المستمرة مع إيران. وقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق عقب محادثات جرت في واشنطن بوساطة أمريكية.
بحسب بيان مشترك، فإن وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل للقصف المنسوب إلى حزب الله وانسحاب مقاتليه من جنوب نهر الليطاني. وقد كانت الحركة الشيعية اللبنانية، المدعومة من إيران، في قلب الاشتباكات الحدودية بين البلدين لعدة أشهر.
ينص النص أيضاً على إنشاء "مناطق تجريبية" تدريجياً، يمارس فيها الجيش اللبناني سيطرة حصرية على الأراضي، دون وجود جماعات مسلحة غير حكومية. ويهدف هذا البند إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية في أكثر مناطق جنوب البلاد اضطراباً.
يأتي هذا الاتفاق بعد جولات عديدة من العنف رغم المحاولات السابقة للتوصل إلى هدنة. وقد أسفرت غارات الطائرات الإسرائيلية المسيرة مؤخراً عن مقتل عدد من الأشخاص في جنوب لبنان، كما استهدفت مناطق قرب بيروت، في حين تزعم إسرائيل أنها اعترضت طائرات مسيرة معادية انطلقت من لبنان.
سبق مناقشة وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا العام، لكن القتال استؤنف، مما يُظهر هشاشة الالتزامات بين الأطراف المختلفة. كما لا تزال التوترات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالنزاع الإقليمي الذي تشارك فيه إيران، والتي تدعم العديد من الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة.
في هذا السياق، يُقدَّم الاتفاق الذي أُعلن عنه في واشنطن كمحاولة لتحقيق استقرار أكثر تنظيماً. وهو جزء من سلسلة مبادرات دبلوماسية أمريكية تهدف إلى احتواء اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، في حين لا تزال مخاطر التصعيد الإقليمي مرتفعة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.