يوم الأحد الموافق 19 يوليو، اندلعت عدة حرائق في مقاطعتي فار وهوت كورس، وهما منطقتان وضعتهما هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية تحت تحذير برتقالي من موجة حر شديدة. وقد تم حشد مئات من رجال الإطفاء لاحتواء الحرائق التي غذتها عوامل الجفاف والرياح.
في مقاطعة فار، اندلع أكبر حريق حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر في بلدة تارادو، خلف خليج سان تروبيه. وبفعل الرياح، انتشر الحريق بسرعة باتجاه ليه آرك سور أرجين، والتهم ما يقرب من 200 هكتار قبل حلول المساء. وفي الساعة 10:30 مساءً، أشارت المحافظة إلى أن الحريق "لا يزال خارج السيطرة"، مع وصف الوضع بأنه "مستقر". ولا يزال أكثر من 600 رجل إطفاء في حالة تأهب مساء الأحد، مع خطط لاستمرار العمليات "طوال الليل لإخماد جميع البؤر المتبقية".
بعد وصول الحريق إلى منطقة سكنية، التهم عشرة منازل، بينما أنقذ رجال الإطفاء ستين منزلاً. وأُصيب أحد رجال الإطفاء بحرق طفيف في يده. وتم إجلاء 150 شخصاً من البلدتين وإيواؤهم في قاعات مجتمعية ومدرسة. وفي حوالي الساعة العاشرة مساءً، تمكن سكان تارادو وبعض الأحياء في ليه آرك من العودة إلى منازلهم.
في كورسيكا العليا، لا يزال الوضع مقلقاً في المناطق الجبلية الوعرة. فبعد مرور أسبوع، لا يزال حريقان اندلعا بسبب صاعقة برق في 12 يوليو/تموز مشتعلين. واستمر حريق ألبرتاتشي في الانتشار يوم الأحد، ليصل إلى ما يقارب 326 هكتاراً بعد أن "اشتدّت حدّته خلال فترة ما بعد الظهر" ودخل غابة. وتُشير محافظة كورسيكا العليا إلى "وعورة التضاريس، وصعوبة الوصول إلى مواقع الحريق، والظروف التي تُسهّل انتشاره" كعقبات أمام عمليات مكافحة الحرائق.
كافح مئة وستون رجل إطفاء، مدعومين بست وستين مركبة برية، وطائرتين من طراز بيليكان، ومروحية إطفاء، وطائرة استطلاع، الحريق يوم الأحد. وأدى الحريق إلى إغلاق العديد من مسارات المشي، بما في ذلك جزء من مسار GR20. وأُصيب رجل إطفاء من مقاطعة هيرولت، كان قد حضر للمساعدة، بحروق في يديه بعد الظهر ونُقل إلى المستشفى. وفي اليوم السابق، أُصيب رجل إطفاء غابات من هيئة كورسيكا الإقليمية في رأسه أثناء عمليات بالقرب من كورت، لكن إصابته لم تكن خطيرة.
في ترينياك، بالقرب من سان نازير في منطقة لوار أتلانتيك، امتد حريق هائل إلى منطقة سكنية في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم. ووفقًا لبيان صادر عن المحافظة، فقد دُمّرت ثلاثة منازل وحظيرة. وتم إجلاء نحو خمسين شخصًا كإجراء احترازي، ونُقلوا إلى قاعة اجتماعات.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.