أمام قادة الأعمال، اتخذت بارديلا موقفاً مؤيداً للأعمال التجارية على عكس الخط الاقتصادي الاشتراكي لمارين لوبان.
أمام قادة الأعمال، اتخذت بارديلا موقفاً مؤيداً للأعمال التجارية على عكس الخط الاقتصادي الاشتراكي لمارين لوبان.

حدد رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، نبرة حديثه فور وصوله إلى مقر شركة ميديف يوم الاثنين. صرّح قائلاً: "أنا لست هنا لإجراء اختبار"، مؤكداً أنه لم يأتِ لتبرير نفسه، بل للمشاركة في حوار نداً لند مع ممثلي عالم الأعمال.

يُعدّ هذا الغداء الذي حظي بمتابعة دقيقة جزءًا من سلسلة اجتماعات نظّمتها منظمة "ميديف" مع شخصيات سياسية بارزة قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2027. ويأتي هذا اللقاء بعد أيام قليلة من عشاء جمع مارين لوبان وقادة مؤشر "كاك 40"، ليؤكد رغبة حزب "النهضة الوطنية" في تعزيز علاقاته مع مجتمع الأعمال.

أصرّ زعيم التجمع الوطني على التزامه بـ"حرية العمل الحر" ورفض أي عداء تجاه الشركات. وأكد قائلاً: "لستُ يسارياً، ولا أخجل من العمل الحر"، مُعرباً عن رغبته في وضع العمل والإنتاج والقدرة الشرائية في صميم برنامجه الرئاسي.

تحول متعمد نحو العالم الاقتصادي

إلى جانب التصريحات، عرض جوردان بارديلا النقاط الرئيسية للاستراتيجية الاقتصادية للحزب الوطني الجمهوري. وفي رسالة موجهة إلى قادة الأعمال، أعلن هو ومارين لوبان عن إعداد مشروع واسع النطاق لتبسيط الإجراءات الإدارية، يهدف إلى إزالة العقبات التنظيمية التي تثقل كاهل الاقتصاد الفرنسي، ولا سيما تلك الناجمة عن الإطار الأوروبي.

أعلن زعيم حزب التجمع الوطني (RN) عن نيته إشراك أصحاب المصلحة الاقتصاديين بشكل أوثق في تطوير برنامجه. ويتوقع "مقترحات ملموسة" من اتحاد الأعمال الفرنسي (Medef) لدعم إعادة التصنيع، وتحسين القدرة التنافسية، وتعزيز الروح الوطنية الاقتصادية في المشتريات العامة.

يمثل هذا التطور السياسي خطوة إضافية في استراتيجية التجمع الوطني لتعزيز مصداقيته الاقتصادية. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا التقارب مع قادة الأعمال سيحظى بتأييد أوسع من قاعدته الانتخابية التقليدية، لا سيما مع سعي قوى سياسية أخرى إلى استمالة عالم الأعمال قبيل انتخابات عام 2027.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.