img_7133.jpg
img_7133.jpg

الجنرال إيغور كيريلوف, رئيس قوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي للجيش الروسيقُتل في انفجار في وقت مبكر من صباح الثلاثاء في موسكو. كما أودى الهجوم بحياة مساعده الشخصي.

وبحسب المعلومات الأولية المتوفرة فإن أ جهاز متفجر كان من الممكن أن تكون مخفية على سكوتر كهربائي كانت متوقفة بالقرب من مدخل المبنى الذي يعيش فيه كيريلوف والواقع في شارع ريازانسكي شرق العاصمة. الانفجار وقع حوالي الساعة السادسة صباحًا، بينما كان الجنرال ومساعده يغادران منزلهما. وقامت السلطات المحلية على الفور بتطويق المنطقة وفتحت تحقيقا لتحديد مرتكبي الهجوم.

ولم تحدد السلطات الروسية حتى الآن المسؤولين أو تحدد الظروف الدقيقة للحادث، لكن هذا الهجوم يأتي على خلفية تكثيف الإجراءات التي تستهدف شخصيات عسكرية رفيعة المستوى في روسيا. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطا متعددة، داخلية وخارجية، خاصة فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا.

وكان إيجور كيريلوف (54 عاما) شخصية محورية في الجيش الروسي منذ تعيينه في عام 2017. كرئيس لقوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية، أشرف على واحدة من أكثر الوحدات حساسية في الجيش، مسؤولة بشكل خاص عن منع والاستجابة لما هو ممكن هجمات كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية.

بانتظام في طليعة اتصالات وزارة الدفاع الروسية، أصبح كيريلوف معروفًا باتهاماته المتكررة ضد الولايات المتحدة وأوكرانيا. وخلال مؤتمرات صحفية حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، أدان "المختبرات البيولوجية" بتمويل من البنتاغون على الأراضي الأوكرانية، متهمة واشنطن بتطوير أسلحة بيولوجية لاستخدامها ضد روسيا. كما ذكر التهديد "قنبلة قذرة"وهي عبوة إشعاعية متفجرة نسبها إلى المشاريع الأوكرانية.

وأدت هذه التصريحات إلى إدراجه على قوائم العقوبات الغربية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

وأكدت لجنة التحقيق الروسية، وهي الهيئة الرئيسية المسؤولة عن التحقيقات الجنائية، وفاة إيجور كيريلوف ومساعده. وتم فتح تحقيق في عمل إرهابي.

ويثير الهجوم تساؤلات حول سلامة كبار المسؤولين العسكريين في موسكو، حيث تزايدت أعمال مماثلة في الأشهر الأخيرة. بحسب ما نقلته نوفايا غازيتا أوروباوتدرس أجهزة الأمن الروسية عدة طرق، بدءاً من التحرك من قبل الجماعات الأوكرانية إلى تحركات المعارضين الداخليين. ويشير بعض المحللين أيضًا إلى تزايد التوترات داخل الجهاز العسكري الروسي، والتي تفاقمت بسبب مدة الصراع الأوكراني.

من أجل تاتيانا ستانوفايا، المحلل في مركز كارنيجي روسيا أوراسيا، وفاة كيريلوف رمزية:

لقد كان صوت روسيا عندما يتعلق الأمر بإدانة التهديدات الكيميائية أو البيولوجية. واختفائه يضعف التواصل العسكري الروسي بشأن هذه المواضيع الحساسة.

وبينما تتهم موسكو خصومها الغربيين بانتظام بتنظيم أعمال تخريبية وهجمات مستهدفة، فإن هذا الانفجار يمكن أن يمثل نقطة تحول جديدة في حرب المعلومات والعمليات التي تجري خلف الكواليس والتي تضع روسيا في مواجهة منافسيها.

ولم يصدر رد فعل رسمي من الكرملين بعد، لكن من المتوقع أن يوضح إعلان من فلاديمير بوتين أو وزارة الدفاع الموقف الروسي بشأن هذا الحدث.

شارك