أطلق رؤساء كارفور، وإنترمارشيه، ولوكلير حملة علاقات عامة غير مسبوقة يوم الاثنين لتحسين صورتهم. فبعد أن سئموا من تحميلهم مسؤولية التضخم، يؤكد هؤلاء التجار دورهم المحوري في حماية القدرة الشرائية للمستهلكين الفرنسيين. ويشددون على أهمية مفاوضاتهم السنوية مع موردي المواد الغذائية، والتي تُجرى بين ديسمبر ومارس. ووفقًا لهم، فبدون هذه المعارك التجارية الشرسة، سترتفع أسعار سلة من المنتجات اليومية، مثل نوتيلا وكوكاكولا والقهوة، بنسبة 37%.
صراع على السلطة مع الصناعة والسياسيين
يأتي هذا الهجوم وسط توترات مع قطاع الصناعات الغذائية الزراعية والمجال السياسي. يستنكر تجار التجزئة سلسلة من التشريعات التي يقولون إنها تقيّد قدرتهم على التفاوض بشأن الأسعار مع الشركات متعددة الجنسيات في هذا القطاع. كما ينفون أن حرب الأسعار التي يخوضونها تُضعف الاقتصاد الفرنسي، بل يزعمون أنها تحمي الأسر من مطالب التسعير التي تفرضها الشركات الكبرى. وتهدف حملة الملصقات إلى دحض فكرة أن تجار التجزئة أصبحوا كبش فداء للقرارات السياسية المتعلقة بالقوة الشرائية.
أثارت المبادرة غضبًا فوريًا بين ممثلي صناعة الأغذية، الذين يشككون في الأرقام التي قدمها الموزعون. ويطالب هؤلاء الموزعون الآن المشرعين بالتوقف عن تبني بنود من شأنها الحد من مرونتهم التجارية. ومن المتوقع أن يتصاعد التوتر بين كبار تجار التجزئة وصناعة الأغذية مع اقتراب الجولة القادمة من المفاوضات، في ظل مناخ اقتصادي يتسم بحساسية المستهلكين لتقلبات الأسعار.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.