IMG_4950
IMG_4950

أعلن مصرف لبنان يوم الخميس أنه بدأ إجراءات قانونية لاسترداد الأموال العامة التي يُزعم اختلاسها، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز سيولته ودعم النظام المالي الذي أضعفته سنوات من الأزمة.

حاكم بنك لبنان, كريم سعيدأعلنت المؤسسة أنها رفعت دعوى جنائية ضد مسؤول سابق رفيع المستوى في البنك المركزي، ومدير تنفيذي سابق في القطاع المصرفي، ومحامٍ. ويُشتبه في استفادتهم من أموال عامة عبر ترتيبات مالية معقدة وشركات وهمية مسجلة في الخارج، لا سيما في ملاذات ضريبية خارجية.

بحسب المحافظ، سهّلت هذه العمليات تحويل مبالغ طائلة من المال خارج لبنان بطريقة غير مشروعة، في وقت كانت البلاد تغرق فيه في واحدة من أسوأ الأزمات المالية في تاريخها. ويعتزم البنك المركزي الآن القيام بدور فعّال في الإجراءات اللازمة لتحديد الأصول المعنية وتجميدها، وإعادتها إلى لبنان عند الاقتضاء.

تُعد هذه المبادرة استمراراً للتحقيقات التي تستهدف الحاكم السابق. رياض سلامةالذي ترأس مصرف لبنان لما يقرب من ثلاثة عقود. شابت فترة ولايته اتهامات بالفساد والإثراء غير المشروع وسوء الإدارة، مما أدى إلى تحقيقات في لبنان وخارجه. وقد نفى سلامة مراراً وتكراراً ارتكاب أي مخالفات.

كريم سعيد وأوضح أن البنك المركزي سيتعاون مع السلطات القضائية الأجنبية، لا سيما في أوروبا، لتبادل المعلومات والأدلة. والهدف المعلن هو الحصول على إدانات قضائية ومصادرة الأصول التي تُعتبر غير قانونية، وذلك لتحسين وضع السيولة لدى البنك.

أكد المحافظ أن أي أموال مستردة ستساعد في استقرار البنك المركزي، وفي نهاية المطاف، ستدعم المودعين اللبنانيين الذين جُمدت مدخراتهم إلى حد كبير منذ انهيار النظام المصرفي في عام 2019. وعلى الرغم من هذه الإعلانات، لا يزال العديد من اللبنانيين متشككين في قدرة السلطات على تنفيذ إصلاحات عميقة واستعادة الثقة في القطاع المالي.

شارك