اختراق بيانات العملاء: تتعرض شركة Voyageurs du Monde لعقوبة مالية باهظة
اختراق بيانات العملاء: تتعرض شركة Voyageurs du Monde لعقوبة مالية باهظة

قد تُفرض غرامة قدرها 1,8 مليون يورو على شركة السياحة الفرنسية "فواياجور دو موند" (Voyageurs du Monde) بعد إجراءات بدأتها الهيئة الوطنية الفرنسية لحماية البيانات (CNIL). وتتهم الهيئة الشركة بارتكاب عدة خروقات أمنية في أنظمة تكنولوجيا المعلومات، تم اكتشافها بعد هجوم إلكتروني كبير في عام 2023. وقد أدى هذا الاختراق إلى تسريب آلاف الوثائق الشخصية للعملاء عبر الإنترنت، بما في ذلك حوالي 8.000 نسخة من جوازات سفرهم.

عقب هذا الحادث، أجرت الهيئة الوطنية لحماية البيانات (CNIL) عدة عمليات تدقيق لتقييم مدى التزام الشركة بواجباتها المتعلقة بحماية البيانات الشخصية. وكشفت التحقيقات عن خمسة أوجه قصور. وبينما تدّعي الشركة أنها صحّحت معظم المشكلات المحددة، لا تزال نقطة واحدة محل نقاش: وهي مدة الاحتفاظ ببيانات عملائها.

يُعد الاحتفاظ بالبيانات جوهر النزاع

خلال جلسة الاستماع، دافع ممثلو شركة "فواياجور دو موند" عن سياستهم المتعلقة بالاحتفاظ بالبيانات، والتي تسمح بحفظها لمدة تصل إلى عشر سنوات. ووفقًا للإدارة، فإن هذه الممارسة تراعي الخصائص المميزة لسوق السفر المصمم حسب الطلب، حيث يقوم جزء كبير من العملاء بحجز رحلات متكررة بعد عدة سنوات من حجزهم الأول. وتؤمن الشركة بأن المعرفة الدقيقة بتفضيلات المسافرين وتاريخهم السياحي أمرٌ أساسي لجودة الخدمة المقدمة.

مع ذلك، يرى مقرر اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات أن هذه الحجج لا تبرر فترة الاحتفاظ الطويلة هذه بالبيانات الشخصية. ووفقًا للهيئة، فإن الضرورات التجارية التي قدمتها الشركة لا تسمح لها بتجاهل حدود فترة الاحتفاظ المنصوص عليها في اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR). وسيصدر القرار النهائي للمفوضية في الأسابيع المقبلة.

قطاع معرض بشكل خاص للهجمات الإلكترونية

تأتي هذه القضية في ظلّ ارتفاع حادّ في حوادث الأمن السيبراني. فبحسب إحصاءات الهيئة الوطنية الفرنسية لحماية البيانات (CNIL)، تمّ الإبلاغ عن أكثر من 6.100 حالة اختراق للبيانات في عام 2025، وهو رقم قياسيّ يُمثّل زيادة سنوية تقارب 10%. وتُعدّ شركات السياحة من بين الأهداف الرئيسية للمجرمين الإلكترونيين نظراً لكمية المعلومات الحساسة التي تُعالجها يومياً وتعقيد أنظمة الحجز لديها.

في السنوات الأخيرة، تعرّضت العديد من الشركات الكبرى في هذا القطاع لهجمات إلكترونية أسفرت عن تسريبات بيانات شخصية. وتؤكد هذه الحالات، بالنسبة للسلطات، على أهمية تعزيز إجراءات الأمن الرقمي لحماية معلومات العملاء والحد من التداعيات المالية والسمعة السلبية على الشركات المعنية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.