أعلنت شركة آبل، مساء الخميس، عن نتائج فاقت التوقعات للربع الثاني من سنتها المالية، والذي انتهى أواخر مارس. وبلغ صافي أرباح الشركة 29,6 مليار دولار، بزيادة قدرها 19% على أساس سنوي. وارتفع ربح السهم، وهو المؤشر المفضل لدى وول ستريت، إلى 2,01 دولار، مقارنةً بمتوسط التوقعات البالغ 1,95 دولار. ولا يُعد هذا مجرد تلاعب محاسبي، فالشركة التي تتخذ من كوبرتينو مقرًا لها تستعيد زخمها، لا سيما في مبيعات أجهزة آيفون، وهو مؤشر رئيسي يراقبه المستثمرون عن كثب ربعًا تلو الآخر.
لا يزال الآيفون المحرك الذي لا يتوقف أبداً
لا يزال الآيفون المحرك الذي لا يتوقف. وراء هذه الأرقام، رسالة واضحة: جوهر العمل التجاري متماسك، رغم تقلبات سوق الهواتف الذكية بين التباطؤ والانتعاش. حجم مبيعات جيد أو مزيج منتجات أكثر تميزًا، غالبًا ما يكون مدفوعًا بطرازات Pro، يكفي لتعزيز النتائج عند تراجع الطلب العالمي. تيم كوك وفريقه، المعتادون على توخي الحذر عند مناقشة الشركة مع المحللين، يدركون أيضًا أن الربحية تعتمد على هامش الربح الإجمالي، وتكاليف المكونات، وتأثيرات أسعار الصرف - وكلها متغيرات قد تحول تقريرًا قويًا إلى مجرد تقلب عابر.
يبقى التحدي الرئيسي للأرباع القادمة هو الحفاظ على الزخم دون الاعتماد كلياً على دورة ترقية المنتجات. وتشهد الخدمات، وهي ركيزة أساسية لأعمال آبل، تقدماً ملحوظاً تحت رقابة الجهات التنظيمية، لا سيما في أوروبا حيث تتشدد القواعد المتعلقة بمتجر التطبيقات. ثم هناك الصين، وهي سوق محفوف بالمخاطر حيث لا مجال للتهاون مع المنافسة المحلية. في هذه المرحلة، حققت آبل مكاسب مالية وأعادت إحياء وضعها المالي، لكن السوق ينتظر بفارغ الصبر ما سيحدث لاحقاً، وما إذا كان هاتف آيفون قد أعاد تشغيل الشركة فعلاً أم أنه مجرد فرصة لكسب بعض الوقت.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.