أكملت شركة إيرباص بنجاح رحلة تجريبية أخرى لطائرتها المستقبلية A350-1000ULR، المصممة خصيصًا للرحلات الطويلة جدًا. وقد حلّقت الطائرة، التي صنعتها الشركة الأوروبية، من تولوز إلى ملبورن في 19 ساعة و12 دقيقة، وهو إنجاز هام قبل إطلاق رحلات تجارية مباشرة بين أستراليا والمملكة المتحدة.
قطعت الطائرة، المتجهة إلى شركة الطيران الأسترالية "كانتاس"، مسافة تقارب 16,900 كيلومتر دون ركاب. وتُعدّ هذه الرحلة جزءًا من برنامج "مشروع شروق الشمس"، الذي يهدف إلى افتتاح أطول خطوط طيران تجارية مباشرة على الإطلاق.
يقترب مشروع شروق الشمس من إطلاقه
تخطط شركة إيرباص لتسليم أول طائرة من طراز A350-1000ULR إلى شركة كانتاس في أبريل 2027. وتخطط شركة الطيران الأسترالية، التي طلبت اثنتي عشرة طائرة من هذا الطراز، لتدشين خط سيدني-لندن بعد حوالي ستة أشهر، مما يوفر رحلة مباشرة بين المدينتين دون توقف.
طُوّرت طائرة A350-1000ULR لتلبية متطلبات الرحلات الجوية فائقة الطول بفضل مداها الممتد وسعتها المتزايدة للوقود. ويهدف هذا البرنامج إلى تقليل أوقات السفر وإلغاء فترات التوقف على بعض أكثر الخطوط ازدحامًا بين أوروبا وأستراليا.
تم تعديل المسارات لتناسب الظروف الجوية
سلكت الرحلة التجريبية هذه مساراً فوق المحيط الهندي، وهو المسار المفضل عموماً لربط أوروبا بأستراليا. مع ذلك، وبحسب الموسم والتيارات الجوية، قد تسلك الرحلات التجارية المستقبلية مساراً مختلفاً، لا سيما المرور فوق المحيط الهادئ ومضيق بيرينغ وغرينلاند، وذلك بهدف ترشيد استهلاك الوقود.
بهذا الاختبار الناجح، تؤكد إيرباص تقدم برنامجها الهادف إلى توسيع آفاق الطيران التجاري. وإذا سارت الأمور وفق الجدول الزمني المحدد، سيصبح خط سيدني-لندن أطول رحلة طيران تجارية بدون توقف في العالم عام 2027، مما يمثل علامة فارقة جديدة في تطوير النقل الجوي لمسافات طويلة.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.