يتمتع الموظفون الفرنسيون بأيام إجازة كثيرة، لكنهم الأقل احتمالاً في أوروبا لاستخدام كامل رصيد إجازاتهم. هذه المفارقة برزت من دراسة نشرتها منصة إدارة الموارد البشرية "ديل"، استناداً إلى ما يقرب من 160 ألف طلب إجازة مُعتمد في عام 2025 من 17500 عامل.
بمتوسط 34 يومًا من الإجازة المدفوعة الأجر سنويًا، بما في ذلك أيام العمل المخفّضة، تبقى فرنسا الدولة الأكثر سخاءً في الدراسة. في الواقع، لا يأخذ الموظفون سوى 28 يومًا في المتوسط، متنازلين بذلك عن ستة أيام من حقوقهم. ومع ذلك، فإن هذا المجموع الفعلي المستخدم يبقى أعلى من المسجل في ألمانيا (26 يومًا)، والدنمارك (25 يومًا)، والسويد والمملكة المتحدة (24 يومًا).
أقل من ربع الموظفين يستخدمون جميع إجازاتهم.
على الرغم من هذا العدد الكبير من أيام الإجازة، فإن أقل من ربع العمال الفرنسيين يستنفدون استحقاقاتهم بالكامل. وبذلك، تُسجّل فرنسا أدنى معدل للاستفادة الكاملة من هذه الاستحقاقات في أوروبا بين الدول التي شملتها الدراسة. ولا تتجاوزها في المعدلات على المستوى الدولي سوى كندا والهند.
يُعدّ هذا الفارق كبيرًا مقارنةً بالعديد من الدول الأوروبية المجاورة. ففي ألمانيا والمملكة المتحدة والنرويج وبولندا، يستغلّ ما بين 40 و50% من الموظفين كامل إجازاتهم السنوية. كما يبرز الفارق بشكلٍ لافت مع أمريكا الشمالية، حيث يحصل العاملون على إجازات أقل: إذ يأخذ الموظفون الأمريكيون 16 يومًا في المتوسط، مقابل 11 يومًا فقط للموظفين الكنديين.
يُعد شهر أغسطس الشهر الذي يتركز فيه عدد المغادرين الفرنسيين.
تختلف عادات السفر اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر. ففي فرنسا وإيطاليا، يتغيب ما يقارب ثلث الموظفين في شهر أغسطس، بينما يفضل السويديون شهر يوليو. أما في ألمانيا، فيكون توزيع الإجازات الصيفية أكثر توازنًا، حيث لا تتجاوز نسبة التغيب عن العمل 20%. وفي الولايات المتحدة وكندا، لا يتسبب الصيف في تباطؤ مماثل في النشاط التجاري.
يُقدّر الفرنسيون أيضاً عطلات نهاية الأسبوع الطويلة، حيث غالباً ما يأخذون إجازة يوم الجمعة أو اليوم الذي يسبق العطلات الرسمية. ولذلك، يبلغ موسم الذروة الصيفية ذروته في حوالي 15 أغسطس. مع ذلك، يبقى عيد الميلاد الفترة الأقل ازدحاماً بالنسبة للشركات الفرنسية، إذ يتغيب 56% من الموظفين خلال هذا الأسبوع، وهي أعلى نسبة بين جميع الدول التي شملها التحليل.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.