ابتداءً من الأول من يوليو، تتيح إجازة الولادة الجديدة لكل من الوالدين الحصول على إجازة إضافية لمدة شهرين بعد ولادة الطفل، بالإضافة إلى إجازة الأمومة والأبوة. وتُعدّ هذه الإجازة الجديدة أفضل تعويضاً من إجازة الوالدين السابقة، إذ تُقدّم تعويضاً يعادل 70% من صافي الراتب للشهر الأول، ثم 60% للشهر الثاني، وصولاً إلى الحد الأقصى الذي يحدده نظام الضمان الاجتماعي. ومع ذلك، فإن هذا الإصلاح، الذي يهدف إلى تعزيز التوازن بين العمل والحياة، يثير تساؤلات لدى العديد من أصحاب العمل.
في الشركات الصغيرة والمتوسطة، قد يؤدي غياب الموظفين لفترات طويلة إلى تعطيل العمليات، لا سيما في الوظائف التي تتطلب مهارات محددة. ويرى العديد من المديرين أن توظيف بديل لبضعة أسابيع فقط لا يزال صعباً، في حين أن الاستعانة بموظفين مؤقتين يمثل تكلفة كبيرة. ومع ذلك، يُمنح أصحاب العمل فترة إشعار لا تقل عن شهر، أو حتى خمسة عشر يوماً في بعض الحالات، لتوقع الغياب وإعادة تنظيم فرق العمل.
تختلف المخاوف باختلاف القطاع
يرى متخصصو الموارد البشرية أن العديد من الشركات لم تستوعب بعد بشكل كامل التداعيات التنظيمية لهذا الإصلاح. وقد تكون القطاعات ذات القوى العاملة الصغيرة أو التي يغلب عليها الذكور الأكثر تأثراً، إذ كان غياب الآباء لفترات طويلة نادراً نسبياً حتى الآن. وتتوقع بعض شركات الاستشارات زيادة في استخدام الموظفين المؤقتين أو الإدارة المؤقتة لضمان استمرارية العمل.
في المقابل، تتمتع شركات أخرى بثقة أكبر. ففي القطاعات التي اعتادت على إجازة الأمومة، كالمطاعم وتجارة التجزئة، يعتقد أصحاب العمل أن لديهم بالفعل الأدوات اللازمة لإدارة هذه الغيابات. ويشيرون إلى أن المؤسسات قادرة منذ فترة طويلة على التعامل مع حالات المغادرة غير المتوقعة أو الإجازات التي قد تستمر لعدة أشهر، حتى وإن كان استبدال المديرين أو مديري المواقع لا يزال أكثر تعقيداً.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.