دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، يوم السبت، عن المدعية العامة بام بوندي، في حين انتقد بعض أعضاء قاعدته المحافظة بشدة تعاملها مع التحقيق في وفاة جيفري إبستين وما يُتوقع الكشف عنه بشأن عملائه المزعومين. وفي منشورٍ مطوّلٍ بلغ نحو 400 كلمة على منصته "تروث سوشيال"، قلّل ترامب من أهمية القضية ودعا إلى الوحدة داخل حركته السياسية.
وكتب ترامب: "لا أحد يهتم بإبشتاين"، رافضًا سنوات من التكهنات المحيطة بممول الاتجار بالجنس المتهم، والذي عُثر عليه ميتًا في سجن فيدرالي عام 2019. وأضاف ترامب: "نحن في نفس الفريق، ماجا، ولا أحب ما يحدث"، وحث مؤيديه على التوقف عن انتقاد بوندي، التي وصفها بأنها "رائعة".
يأتي هذا البيان عقب صدور مذكرة مشتركة بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل يوم الاثنين، خلصت إلى عدم وجود أدلة تدعم نظريات المؤامرة العديدة المتداولة حول وفاة إبستين أو قائمة مزعومة بعملاء مؤثرين. ووفقًا للوثيقة، لم يكشف تحليل أكثر من 300 جيجابايت من البيانات عن أي أدلة مسيئة أو مخطط ابتزاز دبره إبستين.
أثارت هذه النتائج غضب شريحة مؤثرة من اليمين الأمريكي، بدءًا من الناشطة لورا لومر وصولًا إلى إيلون ماسك ، الذين أعربوا علنًا عن توقعهم لكشف معلومات مثيرة. وهاجم كلاهما، إلى جانب شخصيات أخرى في الأوساط المحافظة، بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، متهمين إياهما بالتراجع أمام الضغوط السياسية أو بحجب المعلومات عن العامة.
بلغ القلق حدًا دفع دان بونغينو، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي والكاتب السياسي المحافظ السابق، إلى الاصطدام ببوندي بشأن هذه القضية، وفقًا لعدة وسائل إعلام أمريكية، ويفكر في الاستقالة. من جانبها، خففت بوندي من التوقعات بتصريحها للصحفيين هذا الأسبوع أن تصريحاتها السابقة - بما في ذلك ادعائها في فبراير بأن "قائمة العملاء" كانت "على مكتبها" - أشارت في الواقع إلى ملف إبستين بأكمله، بالإضافة إلى قضايا سرية أخرى، مثل اغتيال جون إف كينيدي ومارتن لوثر كينغ الابن.
رغم محاولات التوضيح، لا يزال الإحباط شديدًا في صفوف اليمين الترامبي، حيث لا يزال الوعد بكشف أسرار كبيرة تتعلق بإبستاين يُغذي الشكوك وانعدام الثقة. ويأمل ترامب، من خلال تدخله الشخصي، في إنهاء الخلاف الداخلي وتجنب حدوث انقسام داخل حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" قبل أشهر فقط من انتخابات حاسمة.