بعد أن اختارها أعضاء حزب الخضر مرشحةً للرئاسة في انتخابات عام 2027 في ديسمبر الماضي، تدخل مارين تونديلييه الحملة الانتخابية وسط انقسام في صفوف اليسار. وتسعى الأمينة العامة لحزب الخضر إلى ترسيخ مكانتها في النقاش العام بجعل مواجهة حزب التجمع الوطني أحد الركائز الأساسية لحملتها الانتخابية.
تنحدر من هينين-بومون، في منطقة با دو كاليه، وتدّعي التزامها الراسخ بمحاربة اليمين المتطرف. بصفتها عضوة في مجلس محلي معارض في بلدة يحكمها حزب التجمع الوطني منذ عام 2014، تُشدد على خبرتها الشعبية وتُقدم نفسها على أنها "مارين لوبان الحقيقية لهينين-بومون"، وهو شعار يُلخص رغبتها في معارضة اليمين المتطرف بشكل مباشر. مارين لوبان في معقله السياسي.
إن اتحاد اليسار هو جوهر استراتيجيته
لطالما دافعت مارين تونديلييه عن توحيد قوى اليسار. وشاركت بشكل ملحوظ في المفاوضات التي أفضت إلى تشكيل الجبهة الشعبية الجديدة لانتخابات المجلس التشريعي لعام 2024. إلا أن قرار النشطاء الاشتراكيين إعطاء الأولوية لانتخابات تمهيدية تقتصر على شركاء محددين قد عرّض فكرة الترشح المشترك للانتخابات الرئاسية لعام 2027 للخطر.
إذ اضطرت مرشحة حزب الخضر إلى مواصلة حملتها الانتخابية دون تحالفات، فإنها تشكو من الانقسامات المستمرة بين مختلف أحزاب اليسار. وفي الوقت نفسه، يكافح حزبها لتوسيع قاعدته الشعبية، متخلفاً كثيراً عن الأهداف التي وضعها لنفسه استعداداً للانتخابات الرئاسية.
برنامج اجتماعي وبيئي لتوسيع قاعدة الناخبين
تأمل مارين تونديلييه في كسب أصوات الناخبين في المناطق الريفية والمراكز الصناعية السابقة والأحياء العمالية. وتدعو حملتها الانتخابية بشكل خاص إلى التخلص التدريجي من الطاقة النووية، وتطبيق ضريبة زوكمان بنسبة 2% على الأصول التي تتجاوز 100 مليون يورو، وإعادة سن التقاعد القانوني إلى 62 عامًا.
إلى جانب مقترحاتها، تسعى المرشحة أيضاً إلى تجسيد تجديد الحياة السياسية. ومن خلال إعلان حملها خلال الحملة الانتخابية، تزعم أنها تريد إثبات إمكانية التوفيق بين العمل السياسي والأمومة، وهو وضع غير مسبوق بالنسبة لمرشحة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.