تُظهر استطلاعات الرأي التي نُشرت في الأيام الأخيرة صورةً واضحةً لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2027. جوردان بارديلا و مارين لوبان يهيمنون على المراكز الأولى في نوايا التصويت، مما يؤكد استمرار حضور التجمع الوطني في المشهد السياسي الفرنسي. ويتفق كل من مؤشر Cluster17 لحزب Le Point واستطلاع Ifop-Fiducial على هذا التشخيص: فقد رسخ اليمين الوطني نفسه كقوة سياسية رائدة. كما يُعد إريك سيوتي من بين الشخصيات الأكثر شعبية لدى الفرنسيين، مما يُظهر إعادة التشكيل الجارية على يمين الطيف السياسي.
ماكرون مستبعد بموجب الدستور
من المتوقع أن تجري الانتخابات في النصف الأول من عام 2027، حيث من المقرر إجراء الجولة الأولى في 11 أو 18 أبريل والجولة الثانية في 25 أبريل أو 2 مايو، وفقًا للجدول الزمني الدستوري. ايمانويل MACRONبعد إعادة انتخابه عام 2022 عقب ولاية أولى بدأت عام 2017، لن يتمكن من الترشح لولاية ثالثة متتالية بسبب الحد الأقصى للولايات المنصوص عليه في الدستور منذ عام 2008. هذا الغياب المخطط له للرئيس الحالي يُعيد تشكيل المشهد السياسي في ظل مؤشرات واضحة على تراجع كتلة الوسط. ويحقق إدوارد فيليب، الشخصية الأبرز في هذه الكتلة السياسية، نتائج لا ترقى إلى مستوى طموحاته المعلنة.
يحرز غلوكسمان تقدماً على اليسار
يحقق اليسار الاشتراكي الديمقراطي، الذي يمثله رافائيل غلوكسمان، مكاسب في استطلاعات الرأي، رغم أنه لا يزال متأخراً كثيراً عن نتائج حزب التجمع الوطني. ولا تزال القدرة الشرائية تشكل هاجساً رئيسياً لدى الفرنسيين، وهي قضية بنى عليها حزب التجمع الوطني جزءاً من برنامجه الانتخابي. وما لم يُجرَ تعديل دستوري قبل الانتخابات، ستُجرى حملة عام 2027 بدون الرئيس الحالي، وهو وضع غير مسبوق منذ تطبيق نظام الولاية الرئاسية لخمس سنوات والحد الأقصى لولايتين.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.