في ميزيو، تأجل افتتاح قاعة دراسية في مدرسة أرنو-بيلترام الثانوية تكريماً للملاكم الجزائري إيمان خليف. ومن المتوقع صدور القرار النهائي في 23 يونيو/حزيران. وكان من المقرر تسمية القاعة باسم البطل الأولمبي، الشخصية الرياضية العالمية التي أصبحت رمزاً للعزيمة والصمود. إلا أن المبادرة، التي كانت مُخططاً لها داخل المدرسة، عُلّقت بعد تدخل من قادة سياسيين إقليميين.
قرارٌ عرقلته المنطقة
اتخذت القضية منحىً سياسياً بعد رد فعل نائب رئيس منطقة أوفرن-رون-ألب، فيليب مونييه. وأشار في بيان له إلى أنه كان قد "يتخذ الخطوات اللازمة لضمان إيقاف هذه العملية على الفور." يلعب المجلس الإقليمي، المسؤول عن المدارس الثانوية، دورًا محوريًا في هذا النوع من القرارات. ولذلك، أدى تدخله إلى تأجيل حفل الافتتاح، بانتظار صدور القرار. في هذه المرحلة، لا يُعدّ إلغاءً نهائيًا، بل تعليقًا مؤقتًا. وستعتمد الخطوات اللاحقة على القرار المتوقع صدوره في 23 يونيو.
إيمان خليف، وهو اسم أصبح مثيراً للجدل للغاية
لم يعد اختيار إيمان خليف لتكريمها مقتصراً على نطاق المدرسة فحسب، بل امتد ليشمل مجالات أخرى. فقد أصبحت الملاكمة الجزائرية، البطلة الأولمبية، شخصيةً معروفةً على نطاق واسع خارج حلبة الملاكمة. ويحتفي العديد من الداعمين بمسيرتها الرياضية، معتبرينها مثالاً للشجاعة والمثابرة والنجاح. ومع ذلك، لا يزال اسمها مرتبطاً أيضاً بالجدل الدولي الدائر حول مشاركتها في منافسات السيدات.
ينبع الجدل تحديدًا من اختبارات الأهلية التي أُجريت تحت إشراف الاتحاد الدولي للملاكمة، والتي أدت إلى استبعاد إيمان خليف في عام 2023. وذكر الاتحاد أنها لم تستوفِ المعايير المطلوبة للمشاركة في منافسات السيدات، مستشهدًا باختبارات تختلف عن فحص هرمون التستوستيرون البسيط. وقد أشار بعض المسؤولين ووسائل الإعلام لاحقًا إلى نتائج فحص الكروموسومات XY، مما زاد من حدة الاتهامات الموجهة إليها. "رجل"طعنت اللجنة الأولمبية الدولية في أسلوب وقرار الاتحاد الدولي للملاكمة، معتبرة الإجراء تعسفياً، وسمحت لإيمان خليف بالمشاركة في أولمبياد باريس 2024.
لكن الجدل المحيط بإيمان خليف عاد للظهور في ربيع عام 2025 عندما أعلن الاتحاد الدولي الجديد للملاكمة، الاتحاد العالمي للملاكمة، عن فرض اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لتحديد الجنس البيولوجي للملاكمين قبل أي تسجيل في المنافسات. ونتيجة لذلك، لم تتمكن الملاكمة الجزائرية من المشاركة في بطولة آيندهوفن للملاكمة دون الخضوع لهذا الاختبار. وبعد أيام قليلة، أعاد نشر بيانات عُرضت على أنها نتائج تحليلات أُجريت في نيودلهي عام 2023، إحياء الاتهامات الموجهة إليها: إذ أشارت هذه النتائج إلى... "النمط النووي الذكري"فُسِّر ذلك على أنه دليل على أنها ذكر بيولوجيًا. أثار هذا التقرير الجديد موجة من التعليقات والهجمات التي استهدفت الرياضية، لدرجة أن الاتحاد الدولي للملاكمة اعتذر لاحقًا عن ذكر اسمها صراحةً في بيانه، معترفًا بأنه ساهم في إعادة إشعال فتيل المضايقات التي كانت تواجهها.
في فبراير 2026، أقرت إيمان خليف بأنها تحمل جين SRY، المرتبط عادة بالكروموسوم Y، وأنها خضعت لعلاج هرموني لخفض مستويات هرمون التستوستيرون لديها قبل دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، مع تأكيد هويتها الأنثوية وتحديد أنها لا تعتبر نفسها امرأة متحولة جنسياً.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.