العمل على المنصات: بدأ العد التنازلي لسائقي خدمات النقل والتوصيل
العمل على المنصات: بدأ العد التنازلي لسائقي خدمات النقل والتوصيل

خلف كواليس التطبيقات، تحتل الأجندة الأوروبية مركز الصدارة في المفاوضات. فقد تم اعتماد التوجيه الخاص بالعمل عبر المنصات في عام 2024، ويجب نقله إلى القانون الفرنسي بحلول ديسمبر 2026، وتُدقّق شركات مثل أوبر وبولت وديليفيرو وغيرها في كل تفاصيله. الأمر لا يقتصر على مجرد تعديلات قانونية، بل يتعداه إلى تنظيم القطاع نفسه وتكلفة استخدام السائقين ومندوبي التوصيل، الذين يُسجّل معظمهم كمقاولين مستقلين.

في فرنسا، يبلغ هذا الرقم حوالي 120.000 ألف عامل نشط في المناطق الحضرية الرئيسية، وهو رقم يزداد تبعاً للنطاق الجغرافي. من جانبها، تحافظ الحكومة على نهجها المعتاد: السعي لتحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية والحفاظ على المرونة التي ساهمت في نجاح هذه الخدمات، وذلك من خلال حوار اجتماعي منظم ولوائح محددة قائمة بالفعل.

التبعية، الحكم النهائي لنموذج منخفض التكلفة

يكمن في صميم هذا الصراع على السلطة مفهومٌ يبدو مجرداً ولكنه قد يُغير قواعد اللعبة: التبعية. تحديد الأسعار، وقواعد قطع الخدمة، والعقوبات، والإدارة عبر الأدوات الرقمية - تتكرر هذه المعايير في النزاعات القانونية كموضوع متكرر، مما يفتح الباب لإعادة تصنيفها كعقود عمل. تخشى المنصات زيادة التكاليف وسيلاً من الدعاوى القضائية، ما يكفي لزعزعة قطاع التوصيل والتسوق منخفض التكلفة.

يدعون إلى "الاستقلال المختار" ويحذرون من أن إعادة التصنيف الشاملة سترفع الأسعار وتقلل من عدد الخدمات المقدمة، بينما تستنكر النقابات والجمعيات التبعية الاقتصادية، والتعويض الصافي الذي يُعتبر منخفضًا للغاية، واستخدام حق الانقطاع كوسيلة ضغط. لكن تبقى حقيقة واحدة راسخة: بحلول عام 2026، سيتعين على النموذج الفرنسي تبرير نفسه، بندًا بندًا، لأوروبا التي ترغب في تنظيم اقتصاد التطبيقات، والجميع يستعد لدفع الثمن.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.