تسارعت وتيرة ارتفاع الأسعار مجدداً في فرنسا خلال شهر مايو. ووفقاً لبيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، بلغ التضخم 2,4% على أساس سنوي، مقارنةً بـ 2,2% في أبريل. ولا يزال هذا المستوى أدنى من ذروته المسجلة في عامي 2022 و2023، ولكنه يمثل نقطة تحول بعد عدة أشهر من التباطؤ. ويأتي هذا الارتفاع وسط توترات مستمرة في أسواق الطاقة وانتعاش في بعض تكاليف الخدمات.
يُعدّ قطاع الطاقة المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع. فقد انتعشت أسعار الغاز بنسبة 11,3% على أساس شهري بعد انخفاضها في أبريل، مما ساهم بشكل كبير في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك. كما أثرت التوترات الجيوسياسية التي شهدتها أسواق النفط والغاز في الأسابيع الأخيرة على تكاليف الطاقة التي تتحملها الأسر والشركات.
يواجه الاقتصاد الفرنسي تباطؤاً في انخفاض التضخم
لا تزال الخدمات محركاً رئيسياً لارتفاع الأسعار، حيث بلغ معدل التضخم فيها 2,1% على أساس سنوي، مقارنةً بـ 1,8% في الشهر السابق. ويستمر الإنفاق على النقل والترفيه والإقامة وبعض الخدمات اليومية في الازدياد نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة. ويُظهر هذا الوضع أن التضخم لم يعد مقتصراً على المواد الخام أو الطاقة، بل بات يؤثر على قطاع أوسع من الاقتصاد.
بالنسبة للاقتصاديين، تعكس هذه الأرقام تباطؤًا في اتجاه انخفاض التضخم الذي لوحظ لأكثر من عام. وبينما لا يزال التضخم قريبًا من هدف 2% الذي حدده البنك المركزي الأوروبي، فإن الانتعاش المسجل في مايو/أيار يُذكّر بأن العودة إلى استقرار الأسعار المستدام ليست مضمونة بعد. وسيتم رصد تطورات أسعار الطاقة في الأشهر المقبلة عن كثب، وكذلك تأثيرها على القدرة الشرائية للأسر وقرارات السياسة النقدية في منطقة اليورو.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.