أعلنت مجموعة "موسكيتير-إنترمارشيه" يوم الخميس 3 أبريل أنها تفكر في إغلاق نحو ثلاثين متجرا استحوذت عليها من منافستها "كازينو". هذا القرار، الذي تم الإعلان عنه بالفعل في بيان صحفي للمجموعة، من شأنه أن يؤثر على ما يقرب من 680 موظفًا، في وضع اقتصادي يعتبر "من المستحيل" التعافي منه. وتظهر هذه المتاجر، الناتجة عن عملية بيع بدأتها شركة كازينو، الصعوبات التي تواجهها في سياق إعادة الهيكلة السريعة لقطاع التوزيع الشامل.
وضع اقتصادي معقد
وبحسب مسؤولين في المجموعة، أصبحت ربحية المنافذ المذكورة غير مستدامة. بين القيود العقارية وتكاليف التجديد والاستثمارات اللازمة لرفع هذه المؤسسات إلى المستوى المطلوب، يبدو استئناف النشاط التجاري أمرا غير ممكن. وتؤكد الإدارة أن "أي عملية تجارية مستحيلة حالياً بالنسبة لـ30 متجراً توظف نحو 680 موظفاً". وتأتي هذه الملاحظة القاسية في قطاع يشهد تغيرات سريعة، حيث اضطرت كازينو بالفعل إلى بيع كل متاجرها الكبرى تقريبًا للتعامل مع وضع مالي أصبح حرجًا. وقد تم الآن تأكيد الشائعات التي انتشرت منذ فترة طويلة حول الإغلاق ضمناً من خلال إعلان Les Mousquetaires-Intermarché. ويشير هذا القرار الاستراتيجي، الذي يعد جزءًا من عملية استحواذ ضخمة على المؤسسات، إلى إعادة تموضع كبرى في مشهد توزيع الأغذية. ويشير قادة المجموعة أيضًا إلى ضرورة تركيز مواردهم على نقاط البيع المربحة وعلى العمليات المثلى، حتى لو كان ذلك يعني بيع المتاجر التي لم تعد تلبي متطلبات السوق.
التداعيات الاجتماعية وآفاق الدعم
ردًا على هذا الإعلان، اجتمع ممثلو الموظفين وموظفو المتاجر المعنية لمناقشة الوضع والنظر في ترتيبات الإغلاق. وتخشى مجموعة الموظفين، التي يبلغ عددها نحو 680 شخصا، على مستقبلها المهني. وفي الواقع، فإن إغلاق هذه نقاط البيع لا يمثل خسارة فورية للوظائف فحسب، بل يؤثر أيضا بشكل كبير على النسيج الاقتصادي المحلي. وفي سياق تتسارع فيه عملية إعادة هيكلة مجموعات التوزيع الكبيرة، قد يكون من الممكن النظر في تدابير الدعم وإعادة التوزيع، حتى لو لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. وتدعو السلطات المحلية والشركاء الاجتماعيين إلى التعبئة للحد من العواقب الاجتماعية لهذا الإغلاق. وأكدت المجموعة أيضًا أنها مستعدة للدخول في مناقشات مع الهيئات التمثيلية لاستكشاف جميع الخيارات الممكنة لحماية الموظفين. يسلط هذا الإعلان الضوء على التحديات الهيكلية التي تواجه التوزيع على نطاق واسع في فرنسا، حيث تعاني من الصراع بين الحاجة إلى خفض التكاليف والالتزام بالحفاظ على تقديم الخدمة في المناطق التي غالبا ما تكون هشة اقتصاديا. وفي نهاية المطاف، قد يكون قرار إغلاق هذه المتاجر الثلاثين بمثابة مقدمة لإعادة تنظيم أوسع نطاقا للقطاع، في بيئة اقتصادية حيث تعد القدرة التنافسية أمرا أساسيا وحيث يتعين على كل نقطة بيع أن تبرر ربحيتها.