قد تفوز شركة بوينغ بواحدة من أكبر عقود صناعة الطيران في السنوات الأخيرة. أثناء وجودها في بكين، دونالد ترامب وذكر أن الصين وافقت على شراء 200 طائرة من الشركة المصنعة الأمريكية كجزء من المناقشات الاقتصادية مع شي جين بينغ.
ستُمثل هذه الصفقة أول عملية شراء واسعة النطاق لطائرات بوينغ من قِبل بكين منذ ما يقرب من عقد من الزمان، وذلك بعد سنوات من التوترات التجارية والدبلوماسية بين البلدين. ووفقًا لعدد من وسائل الإعلام الاقتصادية الأمريكية، فقد تناولت المناقشات الأولية طلبية أكبر بكثير، قد تصل إلى 500 طائرة، معظمها من طراز بوينغ 737 ماكس.
عقد استراتيجي في صميم قمة ترامب-شي
قدّم دونالد ترامب هذا الاتفاق باعتباره أحد أولى النتائج الاقتصادية الرئيسية لقمته مع شى جين بينغ في بكين. يسعى الرئيس الأمريكي إلى الحصول على تنازلات تجارية من الصين من أجل تقليص العجز التجاري الأمريكي ودعم الصناعة الأمريكية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية مثل قطاع الطيران.
بالنسبة لشركة بوينغ، ستمثل هذه العودة إلى السوق الصينية ارتياحاً كبيراً بعد سنوات من الأزمات المرتبطة بحادثتي تحطم طائرات 737 ماكس، والتوترات الصينية الأمريكية، وتنامي وجود شركة إيرباص في الصين. وقد اتجهت بكين تدريجياً نحو الشركة الأوروبية المصنعة للطائرات، والتي عززت وجودها الصناعي في الصين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
لا تزال وول ستريت حذرة رغم الإعلان
كان رد فعل الأسواق المالية فاتراً. فقد انخفضت أسهم بوينغ بأكثر من 4% في وول ستريت عقب تصريحات دونالد ترامب، حيث رأى المستثمرون أن طلبية الـ 200 طائرة أقل من المتوقع في البداية. وكان العديد من المحللين يأملون في إبرام صفقة أكبر بكثير خلال زيارة الرئيس الأمريكي للصين.
في هذه المرحلة، لم تُنشر سوى تفاصيل قليلة بشأن الطرازات المعنية، وجدول التسليم، والقيمة الدقيقة للعقد. ويشير المراقبون أيضاً إلى أن الصين تستخدم بانتظام طلبات شراء الطائرات كأداة دبلوماسية في علاقاتها مع واشنطن وأوروبا.
رمز للتقارب الاقتصادي الصيني الأمريكي
يأتي هذا القرار في ظل انفراجة حذرة في العلاقات بين واشنطن وبكين بعد سنوات من المواجهة في مجالات التجارة والتكنولوجيا والجيوسياسية. وبالإضافة إلى قطاع الطيران، شملت المناقشات بين دونالد ترامب وشي جين بينغ أشباه الموصلات والطاقة والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.