توفيت نويليا كاستيلو، وهي شابة إسبانية تبلغ من العمر 25 عامًا، يوم الخميس الماضي بعد أن مُنحت حق الموت الرحيم، وهو قرار وافقت عليه السلطات الكاتالونية وأيدته المحاكم لاحقًا. وقد أثارت حياتها، التي اتسمت بسلسلة من الأحداث المأساوية، حزنًا عميقًا.
قبل وفاتها بثلاث سنوات، كانت ضحية اغتصاب جماعي وقع داخل منشأة للرعاية الصحية. لقد غيّر هذا الحدث حالته النفسية بشكل جذري.
وفي وقت لاحق، حاولت نويليا كاستيلو إنهاء حياتها بالقفز من الطابق الخامس لأحد المباني. لقد نجت، لكن السقوط تسبب في شلل أطرافها السفلية، مما زاد من تفاقم حالتها الجسدية والعقلية.
تمت الموافقة على طلب القتل الرحيم من قبل السلطات
في مواجهة ما اعتبرته معاناة لا تُطاق، طلبت الشابة الموت الرحيم. خضع هذا الطلب للدراسة بموجب التشريع الإسباني المتعلق بالموت الرحيم، والذي دخل حيز التنفيذ عام ٢٠٢١. وبعد التقييم، وافقت السلطات الصحية في كاتالونيا على الطلب، وهو قرار أيدته لاحقًا محكمة مختصة.
طلبت نويليا كاستيلو صراحةً عدم حضور والديها أثناء الإجراءات.
بروتوكول طبي منظم
استغرقت عملية القتل الرحيم حوالي خمس عشرة دقيقة. وقد تم إجراؤها تحت التخدير، مع إعطاء ثلاثة أدوية، وفقًا للبروتوكولات الطبية المعمول بها في إسبانيا.
تعتبر أول شخص في البلاد يحصل على القتل الرحيم بسبب المعاناة النفسية في المقام الأول، وهي نقطة حساسة بشكل خاص في النقاش العام.
ممارسة مثيرة للجدل
تدرس عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا، إدخال تعديلات على تشريعاتها المتعلقة بالرعاية في نهاية العمر. في إسبانيا، يسمح القانون بالقتل الرحيم بشروط صارمة، تشمل تقييمًا طبيًا ونفسيًا للمريض.
لا تزال الدعاوى القائمة على الاضطرابات العقلية نادرة ومثيرة للجدل بشكل خاص، وذلك بسبب صعوبات التقييم والقضايا الأخلاقية التي تثيرها.
وبالتالي، يمكن أن تصبح قضية نويليا كاستيلو مرجعاً في المناقشات المستقبلية حول معايير الوصول إلى الموت الرحيم، لا سيما عندما تكون المعاناة العقلية في صميم الطلب.