مايكروسوفت تقول إن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ينفذ حملة تجسس إلكتروني ضد السفارات في موسكو
مايكروسوفت تقول إن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ينفذ حملة تجسس إلكتروني ضد السفارات في موسكو

يُنفذ جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) حملة تجسس إلكتروني واسعة النطاق تستهدف السفارات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية في موسكو، وفقًا لتحقيق نشرته شركة مايكروسوفت يوم الخميس. وتزعم شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة أن هذه العملية، المُدارة عبر مزودي خدمات الإنترنت الروس، تُمثل تصعيدًا كبيرًا في الأساليب التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات الروسية.

وفقًا لتقرير مايكروسوفت عن التهديدات، تُظهر هذه العملية لأول مرة استخدام جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) للبنية التحتية الشبكية الروسية مباشرةً لتنفيذ أنشطة مراقبة إلكترونية في موسكو. ويُعتقد أن المجموعة المعنية، التي أطلقت عليها مايكروسوفت اسم "Midnight Blizzard" - والمعروفة أيضًا باسم APT29 والمرتبطة عمومًا بجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) - نجحت في اختراق اتصالات الإنترنت المحلية بهدف زرع برامج تجسس في أنظمة حاسوب أهداف دبلوماسية.

تشمل الأهداف سفارات أجنبية وهيئات دبلوماسية أخرى، بما في ذلك سفارات دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي. ووفقًا لخبراء الأمن السيبراني، تُمثل هذه الطريقة الجديدة، التي تستغل الوصول إلى شبكات الإنترنت الروسية لاعتراض حركة البيانات وزرع البرمجيات الخبيثة، مستوىً متطورًا للغاية من الاختراق.

يأتي كشف مايكروسوفت في ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين روسيا والدول الغربية، لا سيما في ظل الحرب في أوكرانيا، والتجسس الصناعي، وتزايد الضغوط على الأجانب في روسيا. كما قد يُعقّد هذا الأمر العلاقات الثنائية، لا سيما مع الدول التي تعرضت بنيتها التحتية الدبلوماسية للاختراق.

لا يحدد التقرير السفارات المستهدفة تحديدًا أو حجم البيانات المخترقة. مع ذلك، تدعو مايكروسوفت المؤسسات العاملة في روسيا إلى مراجعة إجراءاتها الأمنية فورًا والنظر في تدابير اتصال بديلة أكثر أمانًا خارج البنية التحتية الخاضعة للرقابة المحلية.

لم تردّ الحكومة الروسية رسميًا على مزاعم مايكروسوفت. مع ذلك، دأبت موسكو على نفي أي تورط لها في عمليات تجسس إلكتروني سابقًا، رافضةً هذه الاتهامات باستمرار واصفةً إياها بـ"استفزازات غربية لا أساس لها".

شارك