قررت وزارة الثقافة إيقاف بيير-أوليفييه كوستا عن منصبه كرئيس لمتحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية (Mucem) في مرسيليا. يأتي هذا الإجراء بعد فتح تحقيق قضائي في مزاعم تحرش نفسي وجنسي، بالإضافة إلى تقرير لاذع من المفتشية العامة للشؤون الثقافية. عُيّن كوستا رئيسًا لمتحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية في نوفمبر 2022، وكان مستشارًا خاصًا سابقًا لـايمانويل MACRON ويمر رئيس ديوان بريجيت ماكرون بفترة اضطراب تهز المؤسسة الثقافية في مرسيليا بشدة.
رفض الاستقالة رغم الضغوط
يوم الثلاثاء الماضي، خاطب بيير-أوليفييه كوستا موظفي المتحف دون أن يُبدي أي نية للاستقالة. وانتقد تصرفات النقابات ومراقب الميزانية الإقليمي، معربًا عن أسفه لتواصل بعض الموظفين مباشرةً مع وزارة الثقافة. كما أشار المدير السابق إلى احتمال إلغاء العديد من المعارض والمهرجانات المقررة، كنتيجة مباشرة للأجواء المسمومة التي تسود المؤسسة حاليًا. وكانت التوترات الداخلية تتصاعد منذ أشهر قبل أن تنفجر علنًا.
بدأ بيير-أوليفييه كوستا، خريج كلية الحقوق بجامعة بانتيون-أساس، مسيرته المهنية في القطاع الثقافي، حيث شارك لفترة وجيزة في إطلاق مجلة "لو جورنال ديزار" الأسبوعية عام ١٩٩٤، قبل انضمامه إلى "رابطة المتاحف الوطنية - غراند باليه". ثم قادته مسيرته إلى أروقة السلطة السياسية، وبلغت ذروتها بتعيينه رئيسًا لمتحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية (Mucem). وقد أدت الشكوى المرفوعة ضده إلى فتح تحقيق قضائي وإداري مزدوج، قد تُنهي نتائجه مسيرته المهنية في المؤسسات الثقافية الفرنسية بشكل نهائي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.