توفي الكاتب والسيناريست والمخرج مهدي شريف ليلة التاسع من يونيو/حزيران عن عمر ناهز 73 عامًا. وأعلنت عائلته ودار النشر أنه فارق الحياة أثناء نومه في منزله بمنطقة إيل دو فرانس. يُعدّ شريف شخصية بارزة في الأدب والسينما الفرنسية، وقد ترك وراءه إرثًا أدبيًا غنيًا تناول مواضيع المنفى والهوية وحياة الناس العاديين.
وُلد مهدي شريف في الجزائر عام 1952، ووصل إلى فرنسا في سن العاشرة، حيث نشأ في الأحياء الفقيرة ومساكن الإسكان المؤقت في منطقة باريس، قبل أن يعمل في مصنع لأكثر من عقد. وقد أثرت هذه التجربة في كتاباته ونظرته إلى المجتمع الفرنسي. وسرعان ما رسّخت روايته الأولى، التي نُشرت عام 1983، مكانتها كعمل أدبي رائد من أعمال الجالية المغاربية المهاجرة في فرنسا.
رائد في مجال الانتقال من الأدب إلى الشاشة الكبيرة
حقق شهرةً واسعةً على المستوى الوطني من خلال تحويل روايته الأولى إلى فيلم سينمائي. حاز فيلمه، الذي أصبح من كلاسيكيات السينما الاجتماعية الفرنسية في ثمانينيات القرن العشرين، على العديد من الجوائز المرموقة، وساهم في طرح روايات جديدة حول الشباب في الأحياء العمالية. على مر السنين، أخرج نحو عشرة أفلام روائية طويلة، إلى جانب مسيرته الأدبية التي لاقت استحسان النقاد.
روائي ومخرج أفلام، وشاهد على تاريخ غالباً ما يغيب عن الروايات السائدة، كرّس مهدي شريف حياته المهنية لسرد قصص المهمشين، وجراح الهجرة، وآمال أجيال عديدة. ويمثل رحيله خسارةً لإحدى الشخصيات المحورية في الثقافة الفرنسية الجزائرية المعاصرة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.