رحل عن عالمنا جاك ويت، المصور الصحفي الفرنسي البارز، عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد أن كان شخصيةً مؤثرةً وإن كانت غير بارزة. عمل ويت لفترة طويلة مصورًا لدى وكالة سيبا برس، حيث وثّق لحظاتٍ مفصليةً في التاريخ المعاصر، وتابع عن كثب الحياة السياسية الفرنسية من قصر الإليزيه. وقد أثار رحيله موجةً من عبارات الرثاء من وسائل الإعلام وأعلى مستويات الحكومة.
شاهد مميز على أحداث عالمية كبرى
طوال مسيرته المهنية، رسّخ جاك ويت مكانته كمراقب دقيق للاضطرابات العالمية. ووفقًا لوكالة فرانس برس، فقد غطّى أحداثًا كبرى مثل سقوط جدار برلين، وإطلاق سراح نيلسون مانديلا، وحرب الخليج الأولى. كما كان حاضرًا خلال التوترات في كاليدونيا الجديدة في ثمانينيات القرن الماضي، ما يُظهر قدرته على الوصول إلى قلب المناطق الحساسة.
أشارت رابطة الصحافة الرئاسية (APP) في بيان لها إلى أنه بدأ مسيرته المهنية في صحيفة "ديرنيير نوفيل دالزاس" قبل انضمامه إلى وكالة "سيبا برس". وأشادت به الرابطة واصفةً إياه بأنه "زميل مجتهد ومتفانٍ، فضلاً عن كونه رجلاً فضولياً تجاه كل شيء، يتمتع بنظرة ثاقبة". وقد قادته مسيرته المهنية إلى السفر حول العالم، حاملاً كاميرته، ليلتقط صوراً أصبحت أيقونية.
نظرة أساسية على الحياة السياسية الفرنسية
كان جاك ويت أيضاً شخصية رئيسية في قصر الإليزيه، حيث تولى مهامه من عهد فرانسوا ميتران حتى... ايمانويل MACRONكما تشير وكالة الأنباء الفرنسية، فقد ساهم عمله في تشكيل الذاكرة البصرية لعقود عديدة من الحياة السياسية الفرنسية. ومن بين أبرز صوره مصافحة فرانسوا ميتران وهيلموت كول عام 1984، والتي أصبحت رمزاً قوياً للمصالحة الفرنسية الألمانية.
في رثاءٍ نُشر على إنستغرام، أشاد إيمانويل ماكرون، بحسب وكالة فرانس برس، بـ"شاهدٍ على التاريخ" تركت رؤيته وصبره وشجاعته بصمتها في عالم التصوير الصحفي. كما أعربت وكالة سيبا برس عن حزنها، مشيرةً إلى فقدان "مصورٍ وصديق". خلف صوره، يترك جاك ويت ذكرى محترفٍ محترم ورجلٍ متفانٍ في عمله.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.