مسابقة يوروفيجن 2026: مقاطعة وجدل وتوترات تحيط بمشاركة إسرائيل
مسابقة يوروفيجن 2026: مقاطعة وجدل وتوترات تحيط بمشاركة إسرائيل

انطلقت فعاليات مسابقة الأغنية الأوروبية السبعين لعام 2026، يوم السبت الموافق 16 مايو/أيار في فيينا، وسط أجواء متوترة للغاية. فعلى مدى أيام، تصاعدت الدعوات لمقاطعة مشاركة إسرائيل، التي يتهمها معارضوها باستغلال المسابقة لتحسين صورتها الدولية في خضم الحرب على غزة. وقد قررت خمس دول الانسحاب من المسابقة، وهي: أيسلندا، وهولندا، وإسبانيا، وأيرلندا، وسلوفينيا.

وقّع أكثر من 1100 فنان، من بينهم ماكليمور وبيتر غابرييل وفرقة ماسيف أتاك، رسالة مفتوحة تدعو إلى مقاطعة ثقافية لإسرائيل. وفي فرنسا، أيّد العديد من الشخصيات السياسية، مثل فرانسوا روفان وريما حسن وتوماس بورت، هذه الدعوة، وكذلك منظمة العفو الدولية. في المقابل، ندّد ستيفان بيرن بالتلاعب السياسي بالمسابقة.

أزمة غير مسبوقة في مسابقة يوروفيجن

رغم أن مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) شهدت توترات جيوسياسية في الماضي، لا سيما بين اليونان وتركيا أو بين أرمينيا وأذربيجان، يعتقد العديد من الخبراء أن نسخة 2026 تمثل نقطة تحول تاريخية. هذه المرة، تنسحب دولٌ محورية في تاريخ المسابقة وتمويلها، مثل إسبانيا وهولندا. كما يواجه اتحاد البث الأوروبي اتهاماتٍ بانعدام الحياد.

تفاقمت حدة الجدل بعد الكشف عن حملة حشد انتخابي دبرتها إسرائيل خلال الانتخابات السابقة. ووفقًا لعدة وسائل إعلام وتحقيق داخلي أجراه اتحاد البث الأوروبي، يُزعم أنه تم استخدام شبكات دبلوماسية وحملات ممولة لحثّ أبناء الشتات على التصويت بأغلبية ساحقة للمرشح الإسرائيلي. واستجابةً لهذه الانتقادات، خفّض اتحاد البث الأوروبي الحد الأقصى لعدد الأصوات المسموح بها للفرد من 20 إلى 10.

رغم الضجة الإعلامية، لا تزال إسرائيل مؤهلة للمشاركة لأن هيئة البث الوطنية التابعة لها عضو في اتحاد البث الأوروبي، شأنها شأن دول أخرى غير أوروبية مثل أستراليا وأذربيجان. مع ذلك، قد تترك نسخة 2026، التي ستُقام وسط إجراءات أمنية مشددة في فيينا، بصمةً دائمةً على صورة مسابقة لطالما سعت لأن تكون رمزًا للوحدة الثقافية وتجاوز الانقسامات السياسية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.