تنطلق بطولة كأس العالم 2026 يوم الخميس المقبل بحدث تاريخي: ستكون الأولى التي تجمع 48 فريقًا، والأولى التي تستضيفها ثلاث دول - الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - والأطول على الإطلاق، حيث تضم 104 مباريات تتوج بالمباراة النهائية في 19 يوليو في منطقة نيويورك ونيوجيرسي. ولكن وراء هذا الحجم الهائل للبطولة، تبرز قصة أخرى: قصة اللحظات الأخيرة. ليونيل ميسي، كريستيانو رونالدووصل نيمار ومانويل نوير والعديد من أساطير كرة القدم الآخرين إلى أمريكا الشمالية للعب آخر كأس عالم لهم.
ميسي، بطل العالم في نهاية مسيرته
ليونيل ميسي يدخل ميسي هذه النسخة من كأس العالم وهو في وضع فريد: فهو قائد حامل اللقب، وأحد اللاعبين القلائل الذين يشاركون في النسخة السادسة من البطولة. لا يزال الأرجنتيني، البالغ من العمر 38 عامًا، رمزًا لفريقه، بعد أربع سنوات من التتويج في الدوحة. كما أنه يتصدر قائمة هدافي كأس العالم برصيد 13 هدفًا، متقدمًا على كيليان مبابي الذي يملك 12 هدفًا. لكن دوره تغير. لم يعد ميسي المهاجم الذي يخترق دفاعات الخصم بلمسة واحدة، بل أصبح صانع ألعاب.
رونالدو، كأس العالم السادس والتحدي البرتغالي الأخير
ينضم كريستيانو رونالدو إلى فئة نادرة. فقد تم اختيار قائد المنتخب البرتغالي للمشاركة في كأس العالم للمرة السادسة وهو في الحادية والأربعين من عمره، حاملاً معه بالفعل العديد من الأرقام القياسية: 226 مباراة دولية و143 هدفاً مع المنتخب الوطني. ويأتي المنتخب البرتغالي محاطاً بجيل قوي من المواهب: برونو فرنانديز، وبرناردو سيلفا، وروبن دياز، وفيتينيا، وجواو نيفيس، وديوغو كوستا. لكن اختياره لا يقتصر على تكريم إنجازاته السابقة فحسب، بل يعتمد أيضاً على حضوره القوي داخل منطقة الجزاء وقدرته على قلب مجريات المباراة بمفرده. كأس العالم هي الكأس الوحيدة التي تنقصه، تماماً كما كان الحال مع ميسي قبل أربع سنوات...
نيمار، بين عودة متوقعة وجسد هش
نيمار تم اختيار نيمار ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي لكأس العالم 2026. ورغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره، لا يزال يرتدي الرقم والاسم اللذين يجسدان أكثر من عقد من التوقعات المحيطة بالسيليساو. إلا أن مشاركته في البطولة بدأت بداية متعثرة. فبعد إصابته في ربلة الساق أثناء لعبه مع سانتوس في مايو/أيار، يغيب نيمار عن تدريبات المنتخب البرازيلي وسيغيب عن المباراة الافتتاحية ضد المغرب. ولا يزال مشاركته في المباراتين التاليتين ضد هايتي واسكتلندا غير مؤكدة.
نوير يلغي اعتزاله الدولي
عاد مانويل نوير إلى المنتخب الألماني وهو في الأربعين من عمره. استدعى المدرب جوليان ناجلسمان حارس مرمى بايرن ميونخ، الفائز بكأس العالم 2014، للمشاركة في كأس العالم للمرة الخامسة بعد إعلانه اعتزاله اللعب الدولي. وتُعدّ عودته مؤشراً واضحاً على الوضع الحالي للمنتخب الألماني. فالمانشافت يضمّ مواهب شابة، من بينهم جمال موسيالا وفلوريان فيرتز، لكنه اختار إعادة أحد أبرز رموزه.
مودريتش، أوتشوا، ماني: جولة وداعية
لا يقتصر كأس العالم 2026 على ميسي ورونالدو فقط. يُعدّ لوكا مودريتش من بين اللاعبين المخضرمين المتوقع تألقهم في هذه البطولة، وكذلك غييرمو أوتشوا، وهو وجه مألوف آخر على الساحة العالمية. كما يُعدّ ساديو ماني من بين اللاعبين ذوي الخبرة الذين يُطلب منهم قيادة منتخباتهم الوطنية. سيسعى الجميع جاهدين لترك بصمة لا تُنسى.
قد لا تكون بطولة كأس العالم 2026 مباراتهم الأخيرة، لكنها ستكون آخر بطولة كأس عالم يشاركون فيها جميعاً. وفي عالم كرة القدم، غالباً ما تُطوى صفحة الأسطورة عند هذه النقطة.