صنع ديك أدفوكات التاريخ يوم الأحد الماضي عن عمر يناهز 78 عاماً. من خلال إدارة كوراساو في مباراة ضد ألمانيا في هيوستن، وهي أول مباراة رسمية لمنتخب كوراساو الكاريبي في كأس العالم. وبهذه المباراة، أصبح المدرب الهولندي أكبر مدرب سناً يقود منتخباً في تاريخ البطولة. كما أصبحت كوراساو، التي يُقدر عدد سكانها بحوالي 150,000 إلى 160,000 نسمة، أصغر دولة مشاركة في البطولة من حيث عدد السكان والمساحة.
دموع قبل انطلاق المباراة
قبل المباراة ضد ألمانيا، شوهد أدفوكات وهو يذرف الدموع. كانت الصورة مؤثرة للغاية لأنها جسدت رحلة مؤثرة بشكل لا يُصدق: مدرب مخضرم، يعود في اللحظة الأخيرة، ليقود فريقًا يخوض غمار أكبر محفل كروي في العالم للمرة الأولى. كل ذلك وهو يحمل عبء تاريخ عائلي عريق.
لقد ترك مقعده من أجل ابنته المريضة
لم يكن من المفترض أن يكون أدفوكات في هذا المنصب. ففي فبراير 2026، استقال من تدريب منتخب كوراساو الوطني بسبب مشاكل صحية تعاني منها ابنته. وجاء هذا القرار بعد أشهر قليلة من تأهل كوراساو التاريخي لكأس العالم. ثم عُيّن فريد روتن خلفًا له.
عودة سريعة قبل كأس العالم
ثم شهد الوضع تحولاً جذرياً. استقال روتن في مايو، واستدعت كوراساو أدفوكات قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة. وأكد الاتحاد عودته بهدف تحقيق الاستقرار للفريق قبل المنافسة. وهكذا تولى أدفوكات قيادة الفريق الذي قاده إلى ذلك التأهل التاريخي.
مؤهل تم انتزاعه في كينغستون
ضمنت كوراساو تأهلها لكأس العالم بتعادلها السلبي مع جامايكا في كينغستون بتاريخ 18 نوفمبر 2025. وبهذا التعادل، تصدرت الجزيرة مجموعتها في تصفيات اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (الكونكاكاف). بالنسبة لفريق لم يسبق له المشاركة في كأس العالم، غيّر هذا الفوز تاريخ البلاد الرياضي.
في مواجهة ألمانيا، استمر الحلم 20 دقيقة
على أرض الملعب، افتتحت ألمانيا التسجيل مبكراً، لكن كوراساو ردّت بهدف ليفانو كومينينسيا، الذي سجّل أول هدف لبلادها في تاريخ كأس العالم. ثمّ حسمت ألمانيا المباراة لصالحها بنتيجة 7-1. كانت النتيجة ساحقة، لكن كوراساو سجّلت هدفاً وخلّدت اسمها في تاريخ البطولة.
صورة أقوى من النتيجة
ستبقى تلك الأمسية محفورة في الذاكرة، وخاصةً بالنسبة لأدفكات. ففي سن الثامنة والسبعين، وبعد استقالته لأسباب عائلية، وعودته المتأخرة، وتأهله التاريخي، عاش لحظةً على خط التماس قلّما يمر بها أي مدرب. خسرت كوراساو أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية. ولكن حتى قبل انطلاق المباراة، كان مدربهم قد أضفى عليها بالفعل أهمية تاريخية.