رحل عن عالمنا أحد الوجوه المألوفة في السينما الأمريكية. توفي الممثل مات كلارك عن عمر يناهز 89 عامًا. ورغم أن اسمه قد لا يكون معروفًا لدى عامة الناس، إلا أن وجهه كان مألوفًا لأجيال عديدة من المشاهدين.
خلال أكثر من نصف قرن من مسيرته المهنية، ظهر في العديد من الأفلام والبرامج التلفزيونية، ليصبح واحداً من الممثلين الذين يظهرون بانتظام في الأفلام دون أن يعرفوا أسماءهم دائماً.
ركيزة أساسية من ركائز أفلام الغرب الأمريكي
برز مات كلارك بشكل خاص في أفلام الغرب الأمريكي، وهو نوع سينمائي شكّل جزءًا كبيرًا من مسيرته الفنية. حضوره القوي وأداؤه التمثيلي الطبيعي جعلاه خيارًا مثاليًا لتجسيد شخصيات رجال الشرطة أو رجال القانون أو الشخصيات النمطية في الغرب الأمريكي.
وقد تألق بشكل ملحوظ في العديد من الأفلام البارزة في سبعينيات القرن الماضي، بما في ذلك إرميا جونسون (1972) رعاة البقر (1972) أو جوزي ويلز، الخارج عن القانون (1976). ساعدت هذه الأدوار في جعله شخصية مألوفة في السينما الغربية، على الرغم من أنه ظل في كثير من الأحيان ممثلاً مساعداً.
مشهد من سلسلة أفلام "العودة إلى المستقبل" الكلاسيكية الشهيرة
محبو الثلاثية العودة إلى المستقبل كما أنهم يتذكرونه. يظهر مات كلارك في الجزء الثالث، الذي صدر عام 1990، وتدور أحداث قصته في الغرب الأمريكي المتوحش.
وهو يؤدي الدور فيه تشيستر، النادل من هيل فالي في عام 1885، دور قصير ولكنه لا يُنسى لمحبي الملحمة.
مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 50 عامًا
ولد مات كلارك في 25 نوفمبر 1936 في واشنطن، وبدأ مسيرته المهنية في أواخر الخمسينيات. وعلى مر العقود، جمع أكثر من مائة دور في السينما والتلفزيون.
وقد ظهر في العديد من المسلسلات الشهيرة، ولا سيما منجم ثراء, المنزل الصغير في المرج أو غيرها من الإنتاجات التلفزيونية الأمريكية البارزة.
توفي الممثل في منزله في أوستن، تكساس، نتيجة مضاعفات أعقبت جراحة في الظهر، والتي حدثت بعد إصابته بكسر في العمود الفقري.