في 13 أغسطس 1899، في ليتونستون، إحدى ضواحي لندن، وُلد ألفريد هيتشكوك. اشتهر عالميًا بإعادة ابتكار أفلام الإثارة ونشر التشويق في السينما. وُلد لعائلة تجار كاثوليكية، ونشأ في بيئة صارمة، وشهدت حادثة مؤثرة: في السادسة من عمره، أرسله والداه إلى مركز الشرطة مع رسالة، فحبسه الشرطي في زنزانة لبضع دقائق "ليلقّنه درسًا". وسواءً كانت هذه القصة صحيحة أم لا، فإنها ستصبح واحدة من أشهر حكايات حياته، وغالبًا ما ارتبطت بشغفه بالخوف والسيطرة.
من الظهور البريطاني الأول إلى انتصارات هوليوود
بعد دراسته في مدرسة اليسوعيين ومدرسة الفنون الجميلة، بدأ هيتشكوك مسيرته الفنية في استوديو بلندن عام ١٩٢٠ مصممًا للعناوين الفرعية للأفلام الصامتة. أخرج أول فيلم روائي طويل له عام ١٩٢٥، "حديقة المتعة"، قبل أن يؤسس مكانته في ثلاثينيات القرن الماضي بأفلام إثارة مثل "الخطوات التسع والثلاثون" و"اختفاء المرأة". في عام ١٩٣٩، انتقل إلى هوليوود وأخرج فيلم "ريبيكا" (١٩٤٠)، الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم. تلتها أعماله الرئيسية: "النافذة الخلفية"، و"الدوار"، و"سايكو"، و"الطيور"، حيث مزج بين البراعة البصرية والتوتر النفسي والفكاهة السوداء.
أسلوب وأسطورة
يُلقَّب هيتشكوك بـ"سيد التشويق"، ويتميز بقصصه التي تدور حول مجرمين زائفين، وبطلاته الشقراوات الغامضات، وظهوره القصير في أفلامه. كان مثاليًا ومبتكرًا، وقد أثَّر بعمق على لغة السينما، مستخدمًا التأطير والمونتاج والموسيقى للتلاعب بمشاعر المشاهد. حصل على الجنسية عام ١٩٥٥، وتوفي في لوس أنجلوس عام ١٩٨٠، تاركًا وراءه ٥٣ فيلمًا روائيًا طويلًا وبصمة خالدة في السينما العالمية. وحتى اليوم، لا يزال اسمه يُجسِّد فن الإثارة وفن سرد القصص بدقة متناهية.