فكرة جيدة أم ضرب من الجنون؟ تهدف رينو إلى التوقف عن إنتاج سيارات تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي بنسبة 100% بحلول عام 2030. (رينو)
فكرة جيدة أم ضرب من الجنون؟ تهدف رينو إلى التوقف عن إنتاج سيارات تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي بنسبة 100% بحلول عام 2030. (رينو)

أعلنت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات، يوم الثلاثاء، عن طموحها لتحقيق مبيعات سيارات كهربائية بالكامل في أوروبا بحلول عام 2030. وفي بيان صحفي، أوضحت المجموعة نيتها التخلص التدريجي من بيع السيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزل فقط في السوق الأوروبية. بعبارة أخرى، تهدف رينو إلى بيع السيارات الكهربائية أو الهجينة فقط ابتداءً من عام 2030.

يمثل هذا التوجه مرحلة جديدة في التحول الاستراتيجي للمجموعة، التي التزمت لسنوات عديدة بتطوير أسطول سياراتها نحو الكهرباء. وتحديداً، تهدف رينو إلى أن تتكون جميع مبيعاتها في أوروبا من سيارات كهربائية بالكامل أو طرازات مُكهربة، بما في ذلك السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن.

انتقال متسارع إلى الكهرباء

يشهد قطاع صناعة السيارات العالمي حالياً تحولاً كبيراً. ويضطر المصنعون إلى تسريع تحولهم في مجال الطاقة، وذلك تحت ضغط سياسات المناخ وتطور طلب المستهلكين.

لقد اعتمد الاتحاد الأوروبي بالفعل إجراءً يهدف إلى خفض الانبعاثات بنسبة 90% بحلول عام 2035في هذا السياق، يجب على مصنعي السيارات أن يتكيفوا بسرعة مع استراتيجياتهم الصناعية والتكنولوجية.

بالنسبة لشركة رينو، يمثل هدف عام 2030 خطوة وسيطةمما يضع المجموعة قبل الموعد النهائي التنظيمي الأوروبي.

جيل جديد من السيارات الكهربائية

ولتحقيق هذا الهدف، تركز رينو على تطوير جيل جديد من المركبات الكهربائية، استنادًا إلى منصات تقنية متخصصة وبطاريات أكثر كفاءة.

ومن بين الطرازات التي تم إطلاقها أو الإعلان عنها بالفعل سيارة ميغان إي-تك الكهربائية، وسيارة سينيك إي-تك الكهربائية الرياضية متعددة الاستخدامات العائلية، وسيارة رينو 5 إي-تك الكهربائية المستقبلية، المستوحاة من سيارة المدينة الشهيرة في السبعينيات والمُقدر لها أن تصبح واحدة من الطرازات الرمزية لاستراتيجية الشركة المصنعة الجديدة للسيارات الكهربائية.

وتخطط المجموعة أيضاً لتوسيع نطاق منتجاتها تدريجياً لتشمل العديد من قطاعات السوق، بدءاً من سيارات المدينة الصغيرة وصولاً إلى سيارات العائلة.

زيادة المنافسة في السوق

ليست رينو الشركة المصنعة الوحيدة التي تُسرّع من وتيرة تحولها. فقد أعلنت العديد من مجموعات السيارات أيضاً عن جداول زمنية مماثلة أو شبه متطابقة، بما في ذلك فولكس فاجن، وستيلانتس، وشركة تسلا الرائدة في مجال السيارات الكهربائية.

في هذا السياق، لن يقتصر التحدي الذي يواجه رينو على إتمام تحولها التكنولوجي بنجاح فحسب، بل سيشمل أيضاً للحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق تزداد فيه المنافسة.

والسؤال المطروح: هل سيحذو المستهلكون حذوهم؟ مع تراجع قدرتهم الشرائية، هل سيتمكن جميع الفرنسيين من اقتناء سيارات كهربائية أو هجينة؟ الأمر ليس مؤكداً على الإطلاق...

شارك