افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون شارعاً سكنياً جديداً في بيونغ يانغ مخصصاً لعائلات الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في القتال إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية يوم الاثنين 16 فبراير. ورافقته ابنته كيم جو آي في الحفل.
بحسب أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم موسكو في الحرب على أوكرانيا، التي بدأت قبل نحو أربع سنوات. وتزعم سيول أن ما لا يقل عن ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا على خطوط المواجهة.
في خطابه، أشاد كيم جونغ أون بـ"الشهداء الأبطال" الذين، على حد قوله، كانوا يتخيلون عائلاتهم تعيش "في بلد مزدهر" قبل وفاتهم. وتُظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الزعيم وهو يتفقد المباني السكنية الجديدة برفقة ابنته.
يُعدّ حضور كيم جو-آي لهذا الحدث جزءاً من سلسلة من الظهورات العامة البارزة. في الأسبوع الماضي، خلصت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية إلى أنها "مُرشّحة بوضوح لخلافة السلطة"، مما يُسلّط الضوء على دورها المتزايد في المراسم الرسمية.
يأتي هذا التنصيب قبيل مؤتمر حزب العمال، وهو أهم حدث سياسي للنظام، والمقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر. ويتوقع المراقبون صدور إعلانات بشأن توجهات السياسة الخارجية والداخلية للبلاد، فضلاً عن توضيحات محتملة بشأن الوضع الرسمي لكيم جو-آي داخل الحزب.
بحسب المحلل هونغ مين من المعهد الكوري للتوحيد الوطني، فإن توقيت هذا الحفل يمثل "مناورة سياسية محسوبة بدقة" تهدف إلى تبرير نشر القوات في أوكرانيا. ويعتقد أن الهدف منه هو إظهار أن الدولة تقدم تعويضات ملموسة للأسر الثكلى، في لفتة ذات دلالة رمزية قوية.
وبحسب العديد من المحللين، فإن روسيا ستقدم لبيونغ يانغ مساعدات مالية وتقنيات عسكرية، فضلاً عن إمدادات غذائية وطاقة، مقابل الدعم العسكري لكوريا الشمالية.