أكدت الصين وباكستان مجدداً، يوم الاثنين، متوعدتين بتعميق تعاونهما الاقتصادي والاستراتيجي، في ظل العلاقات المتنامية بين إسلام آباد وباكستان. واشنطن تظهر بوادر تحسن في العلاقات بينهما. وقد أكد البلدان على صداقتهما "الراسخة" عقب محادثات رفيعة المستوى في بكين.
في بيان مشترك، قالت الصين و باكستان أعلن الجانبان نيتهما توسيع نطاق تعاونهما، لا سيما في مجالات الصناعة والزراعة والتعدين والقطاعات المالية والمصرفية. كما اتفقا على تطوير نسخة محسّنة من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، وهو مشروع رائد ضمن مبادرة الحزام والطريق.
تُعد باكستان واحدة من أقرب الحلفاء الدبلوماسيين لبكين، وهي تدعم الصين في العديد من القضايا الحساسة مثل تايوان، وشينجيانغ، والتبت، وهونغ كونغ، وبحر الصين الجنوبي. في المقابل، استثمرت الصين مليارات الدولارات في البنية التحتية الباكستانية، مما جعل الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني ركيزة أساسية لشراكتهما.
إلا أن العلاقات الثنائية شهدت توتراً في السنوات الأخيرة جراء الهجمات المتكررة التي شنتها جماعات مسلحة استهدفت مواطنين صينيين يعملون في باكستان. وفي بيانها، أشادت السلطات الصينية بـ"الإجراءات الشاملة" التي اتخذتها إسلام آباد لتعزيز أمن الأفراد والمشاريع الصينية، ودعت في الوقت نفسه إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المنظمات الإرهابية التي تنشط بشكل خاص في أفغانستان.
يأتي هذا الانخراط المتجدد في وقت شهدت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان تحسناً ملحوظاً منذ عودة الرئيس. دونالد ترامب في البيت الأبيض. وقد عززت واشنطن وإسلام آباد مؤخراً تعاونهما في مكافحة الإرهاب، بل إن باكستان طرحت إمكانية ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام لدوره في تخفيف التوترات مع الهند.
التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي بنظيره الباكستاني يوم الأحد اسحق دار في بكين لإعادة تأكيد "الثقة الاستراتيجية المتبادلة" بين البلدين. وأكدت بكين وإسلام آباد رغبتهما في توطيد شراكة طويلة الأمد، على الرغم من تغير التوازن الدبلوماسي الإقليمي وعودة النفوذ الأمريكي في جنوب آسيا.