قوانغتشو، 8 أغسطس/آب 2025 - في قرية بينغتو، الواقعة في مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين، لا يزال السكان يعانون من الصدمة. فبعد أيام من الأمطار الغزيرة، لا تزال المياه الموحلة تغطي الطرق والحقول، تاركةً وراءها أرضًا قاحلة. انهارت أربعة منازل، وتضررت مبانٍ أخرى كثيرة بشدة. ويقول السكان إن هذه أسوأ فيضانات تشهدها المنطقة منذ أجيال.
ما يُؤجج غضبهم هو غياب التحذيرات. يقول أحد القرويين وهو يُزيل المياه الراكدة من أنقاض منزله: "لم يُحذرنا أحد". وبينما تُضرب جنوب الصين بانتظام الأعاصير والفيضانات الموسمية، يقول القرويون إنه هذه المرة، لم تُنبِّههم صفارات الإنذار ولا الإعلانات الرسمية إلى خطورة الوضع. وقد فوجئ الكثيرون بفيضان النهر القريب فجأةً.
تُظهر صور جوية التقطتها طائرات بدون طيار منازل غارقة، ومزارع أسماك مدمرة، وسكانًا يخوضون في شوارع تحولت إلى قنوات. وأقرت الحكومة الصينية بالهطول الاستثنائي للأمطار، وأعلنت عن صرف ملايين الدولارات فورًا لإغاثة الطوارئ في المقاطعة.
رغم هذا الرد، تتزايد الانتقادات لتقصير السلطات المحلية في الاستعداد. ففي بينغتو، لا يطالب السكان بتحسين إدارة المخاطر فحسب، بل يطالبون أيضًا بتعويضات وتوضيحات سريعة. وصرح أحد السكان قائلاً: "لا نطلب الكثير، بل فقط أن نتلقى المعلومات في الوقت المناسب لنتمكن من إنقاذ عائلاتنا وممتلكاتنا".
في مواجهة الضغط الشعبي، وعدت السلطات الإقليمية بتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتقييم الثغرات في شبكة الاتصالات. لكن ثقة العديد من القرويين قد تزعزعت. ومع انحسار الفيضانات تدريجيًا، لا يزال أمام هذه المجتمعات المتضررة طريق طويل لإعادة الإعمار - ماديًا ومعنويًا.