تشهد العاصمة الفيتنامية تحولاً حضرياً غير مسبوق. فقد أطلقت السلطات برنامجاً تنموياً ضخماً يهدف إلى تحويل العاصمة إلى مدينة عالمية كبرى بحلول عام 2045، وذلك من خلال بناء جسور جديدة، وخطوط مترو، وأحياء سكنية، وإعادة تصميم شاملة لضفاف النهر الأحمر. كما تتضمن خطة التنمية هذه، التي تمتد لمئة عام، توسيع الطرق وتحديث البنية التحتية لمواجهة مخاطر الفيضانات المرتبطة بتغير المناخ.
قد يؤدي المشروع إلى تهجير جماعي لمئات الآلاف من سكان هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد سكانها في العقود القادمة. ووفقًا لعدة تقديرات متداولة محليًا، قد يتأثر ما يصل إلى 860.000 ألف ساكن بعمليات نزع الملكية أو النقل. إلا أن السلطات الفيتنامية لم تؤكد هذا الرقم رسميًا.
مشاريع بناء ضخمة مستوحاة من النموذج الصيني
يشمل البرنامج بشكل ملحوظ بناء سبعة جسور جديدة وأكثر من 1.200 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية والمترو، بتكلفة تقديرية تتجاوز 2.500 تريليون دولار على مدى عشرين عاماً. وتهدف الحكومة الفيتنامية إلى تعزيز نموها الاقتصادي من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وهي استراتيجية غالباً ما تُقارن بالمشاريع الحضرية واسعة النطاق التي نُفذت في الصين.
مع ذلك، بدأت بعض الأصوات تعترض على وتيرة هذا المشروع الإنشائي الضخم. إذ يستنكر العديد من السكان ما يعتبرونه تعويضات غير كافية وإجراءات إخلاء تتم بإشعار قصير للغاية. وفي بعض الأحياء التاريخية بالعاصمة، بدأت عمليات الهدم بالفعل، مما أجبر عائلات عاشت هناك لأجيال على مغادرة منازلها. كما ينتقد متخصصو التخطيط العمراني غياب التشاور العام بشأن هذا التحول الهائل للعاصمة الفيتنامية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.