كشف تحقيق كوري جنوبي في حادث تحطم طائرة تابعة لشركة جيجو إير في ديسمبر الماضي عن أدلة مثيرة للقلق: زُعم أن الطيارين عطّلوا المحرك الأقل ضررًا بعد اصطدامه بطائر، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر. وقعت المأساة في 29 ديسمبر 2024، في مطار موان الدولي، وهي أخطر كارثة جوية وقعت على الأراضي الكورية الجنوبية.
وفقًا للمصدر، تُظهر الأدلة التي جُمعت - بما في ذلك مسجل صوت قمرة القيادة، وبيانات الرحلة، ومفتاح المحرك الذي عُثر عليه بين الحطام - أن الطاقم أوقف تشغيل المحرك الأيسر، رغم أن المحرك الأيمن هو الذي لحق به الضرر الأكبر بعد اصطدام الطائر. لم تُنشر هذه النتائج في تقرير رسمي بعد، لكن المصدر يقول إن البيانات "واضحة" و"مدعمة" ومن غير المرجح أن تكون قابلة لإعادة التفسير.
أفاد مصدر حكومي آخر أن تحليل المحركات المُستعادة لم يكشف عن أي عيوب قبل الاصطدام، مما يستبعد احتمال وجود عطل فني سابق. وخلال إحاطة إعلامية عُقدت يوم السبت الماضي، أبلغ المحققون عائلات الضحايا أن المحرك الأيمن قد تضرر بشدة بسبب الطائر، بينما كان المحرك الأيسر لا يزال يعمل، مما يعزز فرضية وجود خطأ فادح من جانب الطيارين في استجابتهم للطوارئ.
وقع الحادث على متن طائرة بوينغ 737-800. ولم ينجُ من ركابها وطاقمها سوى اثنين. ونشرت وسائل إعلام كورية جنوبية، منها يونهاب وMBN، هذه التفاصيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن مكتب التحقيق في حوادث الطيران والسكك الحديدية الكوري (ARAIB)، الذي يقود التحقيق، لم يستجب لطلبات الصحافة بعد.
أعلنت شركة طيران جيجو تعاونها الكامل مع هيئة التحقيق في الحوادث الجوية (ARAIB)، لكنها أشارت إلى أنها تنتظر الإعلان الرسمي عن النتائج. أحالت شركة بوينغ وشركة CFM الدولية لتصنيع المحركات (وهي مشروع مشترك بين جنرال إلكتريك وشركة سافران الفرنسية) جميع الأسئلة إلى جهات التحقيق. كما ألغت كوريا الجنوبية تحديثًا إعلاميًا كان مقررًا بعد إبلاغ عائلات الضحايا بالنتائج الأولية.