يُعير متحف بوردو للفنون الجميلة إلى اليونان لوحةً للفنان ديلاكروا تُصوّر سقوط ميسولونغي
يُعير متحف بوردو للفنون الجميلة إلى اليونان لوحةً للفنان ديلاكروا تُصوّر سقوط ميسولونغي

أعار متحف بوردو للفنون الجميلة إلى اليونان لوحةً للفنان يوجين ديلاكروا بعنوان "اليونان على أنقاض ميسولونغي". وستُعرض هذه اللوحة، التي رُسمت عام ١٨٢٦، في متحف ميسولونغي الأثري من أبريل إلى نوفمبر. وتُسلط هذه الإعارة الثقافية الضوء على إحدى أهم فصول حرب الاستقلال اليونانية في القرن التاسع عشر.

عمل مستوحى من حدث رئيسي في التاريخ اليوناني

رسمت لوحة "اليونان على أنقاض ميسولونغي" بعد فترة وجيزة من انتهاء حصار ميسولونغي، وهي تصور إحدى أكثر اللحظات مأساوية في حرب الاستقلال اليونانية ضد الإمبراطورية العثمانية، والتي دارت رحاها بين عامي 1821 و1830. وقد حوصرت المدينة، الواقعة في غرب البلاد، عدة مرات منذ عام 1822 فصاعدًا.

أثّر حصار ميسولونغي تأثيراً عميقاً على الرأي العام الأوروبي. وقد لفتت وفاة الشاعر البريطاني اللورد بايرون هناك عام ١٨٢٤، على وجه الخصوص، انتباه العديد من المثقفين والفنانين إلى القضية اليونانية. كما انخرط ديلاكروا، أحد أبرز رواد الرومانسية الفرنسية، فنياً في هذه الحركة المحبة لليونان من خلال رسم هذه اللوحة الرمزية.

قرض رمزي بين فرنسا واليونان

ستُعرض اللوحة، المُعارة من متحف بوردو، للجمهور اليوناني ضمن معرض في متحف ميسولونغي الأثري. وتؤكد وزيرة الثقافة اليونانية، لينا ميندوني، أن هذا الحدث التاريخي لا يزال راسخًا في الذاكرة الجماعية للبلاد. وفي مؤتمر صحفي، كررت أن "الحركة المحبة لليونان لا تزال تحمل تضحية ميسولونغي في وعيها الجمعي".

من خلال هذا القرض، تُسهم فرنسا في تقدير لحظة محورية في التاريخ اليوناني. يشهد عمل ديلاكروا على الدعم الذي أبداه العديد من الفنانين الأوروبيين آنذاك لنضال اليونان من أجل الاستقلال. وحتى اليوم، لا تزال هذه الحقبة تُلهم ثقافة البلاد وذاكرتها الجماعية.

شارك