كوبنهاغن، ٢٣ يوليو/تموز - تشهد الدنمارك هذا العام حدثًا طبيعيًا نادرًا ومبشرًا: العودة الكبيرة للّقلق الأبيض، وهو نوعٌ كان شبه منقرض في البلاد لعقود. في عام ٢٠٢٥، أنجب ١٣ زوجًا من الطيور المتزاوجة ٣٣ فرخًا، وهو رقم قياسي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وفقًا للمنظمة. اللقالق الدنماركية.
كان اللقلق الأبيض رمزًا للريف الدنماركي، لكنه توقف عن التعشيش في الريف بسبب الاختفاء التدريجي لموائله الطبيعية، بالإضافة إلى الاستخدام المكثف للمبيدات الحشرية وتزايد التحضر. بدا هذا التوجه المقلق لا رجعة فيه حتى بدأت تظهر بوادر عودة صغيرة في السنوات الأخيرة.
شهد عام ٢٠٢٤ تقدمًا ملحوظًا، حيث سُجِّلت ١٥ فرخًا من طيور اللقلق في جميع أنحاء البلاد. لذا، يؤكد رقم هذا العام اتجاهًا مشجعًا للتعافي، نتيجة سنوات من جهود إعادة التوطين والحماية. متطوعون من اللقالق الدنماركيةورحبت منظمة الصحة العالمية، التي تراقب السكان عن كثب، بهذا التقدم.
وفقًا للمجموعة، مكّنت الظروف المناخية المواتية، والممارسات الزراعية المُحسّنة، وإنشاء الأراضي الرطبة، هذه الأنواع من إيجاد مواقع تعشيش مناسبة. كما تم تركيب منصات اصطناعية لتشجيع طيور اللقلق على الاستقرار بشكل دائم.
تجذب هذه الظاهرة أيضًا فضول السكان المحليين والسياح، حيث تشهد بعض القرى الريفية اهتمامًا متجددًا بالطائر الأبيض، الذي كان في الماضي رمزًا للخصوبة والحظ السعيد. ويهدف دعاة الحفاظ على البيئة الآن إلى جعل اللقلق الأبيض وجودًا منتظمًا ومستقرًا في الدنمارك.
ورغم أن الطريق نحو النمو السكاني المستدام لا يزال طويلاً، يعتقد الخبراء أن هذا الزخم يشكل مثالاً إيجابياً على ما يمكن تحقيقه عندما تتضافر جهود الحفاظ على البيئة والتوعية العامة.