قانون الزراعة الطارئ: أقرّ أعضاء البرلمان النص مع إعادة إدخال المبيدات الحشرية بشكل استثنائي.
قانون الزراعة الطارئ: أقرّ أعضاء البرلمان النص مع إعادة إدخال المبيدات الحشرية بشكل استثنائي.

أقرّت الجمعية الوطنية مشروع قانون الطوارئ الزراعية بأغلبية 296 صوتًا مقابل 224، مما مهّد الطريق لإقراره النهائي بعد مراجعته من قبل مجلس الشيوخ. وقد طال انتظار هذا القانون من قبل المنظمات الزراعية، لكنه قوبل بمعارضة شديدة من قبل دعاة حماية البيئة، لا سيما أنه ينص على إمكانية منح استثناءات لاستخدام مبيدين محظورين في فرنسا، وهما أسيتامبريد وفلوبيراديفورون، في قطاعات معينة تواجه صعوبات اقتصادية. وقد حظي مشروع القانون بدعم التجمع الوطني وجزء كبير من الأغلبية، بينما صوّت اليسار بأكمله ضده.

أثار الجدل الدائر حول عقار أسيتامبريد توترات حتى داخل الحكومة. فقد حاول عدد من أعضاء البرلمان من أحزاب النهضة، وحركة الديمقراطية، وتحالف العمل السياسي، إلغاء هذا البند، مُذكّرين بأن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو كان قد أبدى سابقًا تحفظات بشأن إعادة طرحه. إلا أن الحكومة رفضت السماح بالنظر في هذه التعديلات، ما أثار انتقادات حادة من عدد من أعضاء الأغلبية، الذين نددوا بها باعتبارها هجومًا على النقاش البرلماني.

نص يقسم العالم السياسي والزراعي بشدة

إلى جانب المبيدات، يتضمن مشروع القانون عدة تدابير تهدف إلى دعم القطاع الزراعي، لا سيما فيما يتعلق بإدارة المياه والري. ومع ذلك، فقد حُذفت مادة تتعلق بتخزين المياه خلال المناقشات، إذ اعتبرتها الحكومة غير دستورية محتملة لأنها ستحد من إمكانيات خفض سحب المياه.

لا يزال النص يثير معارضة شديدة. فقد أعلن حزب فرنسا الأبية، والحزب الاشتراكي، وحزب الخضر، عزمهم على الطعن أمام المجلس الدستوري بعد إقرار مشروع القانون نهائياً. كما احتجت عدة منظمات بيئية، من بينها غرينبيس، ومنظمة أجيال المستقبل، والاتحاد الفلاحي، على ما اعتبرته تراجعاً عن حماية البيئة. في المقابل، أشادت الجمعية الوطنية الفرنسية للزراعة والبيئة (FNSEA) بهذا القانون ووصفته بأنه "نقطة تحول هامة" للزراعة الفرنسية، معتقدةً أن هذه الإجراءات ستساعد في الحفاظ على القدرة التنافسية للعديد من القطاعات الزراعية التي تواجه منافسة من أوروبا، حيث لا تزال هذه المواد مسموحاً بها بشروط معينة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.