تحافظ الفراولة الفرنسية على مكانتها في مواجهة المنافسة بفضل تطوير الزراعة بدون تربة.
تحافظ الفراولة الفرنسية على مكانتها في مواجهة المنافسة بفضل تطوير الزراعة بدون تربة.

بينما يشهد موسم الفراولة ذروته في فرنسا، لا تزال صناعة الفراولة الفرنسية تواجه منافسة دولية شديدة. وللحفاظ على مكانتها في السوق، قام المنتجون بتغيير جذري في أساليب زراعتهم على مدى العقود القليلة الماضية، ولا سيما من خلال تطوير الزراعة في البيوت الزجاجية بدون تربة.

يبلغ إنتاج فرنسا اليوم ما بين 50.000 ألفاً و60 ألف طن سنوياً، ويغطي أكثر من نصف الاستهلاك الوطني. ويُعدّ هذا الأداء لافتاً للنظر، لا سيما وأنّ نحو 60.000% من الفاكهة المستهلكة في فرنسا مستوردة. وقد انخفضت واردات الفراولة خلال عشرين عاماً بنسبة 44%، ما يدلّ على قدرة القطاع على التكيّف.

إنتاج أكثر كفاءة وجودة

أصبحت الزراعة بدون تربة محركاً رئيسياً للتنافسية. فعند زراعة النباتات في ركائز موضوعة على مستوى النظر، تستفيد من مراقبة أفضل وتزيد الإنتاجية بشكل ملحوظ، مع تحسين ظروف عمل الحصادين. كما يُسهّل هذا النظام توظيف العمالة في قطاع يواجه تحديات متزايدة.

يُولي المنتجون الفرنسيون أهمية قصوى للمذاق لتمييز منتجاتهم. ولا تزال أصناف مثل "غاريغيت" مطلوبة بشدة من قبل المستهلكين. وبفضل قنوات التوزيع الأقصر، تُحصد الفراولة الفرنسية في ذروة نضجها، ما يجعلها تحتوي على نسبة سكر أعلى من بعض الفواكه المستوردة التي تُقطف في وقت أبكر لتتحمل النقل.

رغم استمرار ربحية القطاع، إلا أنه يواجه ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، سواءً للبذور أو المواد الخام أو النقل أو الطاقة. ويرى خبراء القطاع أيضاً أن فرص النمو لا تزال محدودة، نظراً لقلة المزارع الجديدة والجهات الراغبة في تولي إدارة العمليات القائمة. ويبدو أن ابتكار الأصناف الزراعية يُعدّ الآن أحد المحركات الرئيسية لمواصلة تطوير الإنتاج الفرنسي مع الحفاظ على معايير الجودة العالية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.