تحطم طائرة بوينغ 737 ماكس في إثيوبيا: أمرت المحكمة شركة بوينغ بدفع 49,5 مليون دولار لعائلة أحد الضحايا
تحطم طائرة بوينغ 737 ماكس في إثيوبيا: أمرت المحكمة شركة بوينغ بدفع 49,5 مليون دولار لعائلة أحد الضحايا

أمرت محكمة أمريكية شركة بوينغ بدفع 49,5 مليون دولار أمريكي لعائلة أحد ضحايا تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية الرحلة 302، الذي أودى بحياة جميع ركابها البالغ عددهم 157 شخصاً في إثيوبيا. ويُعدّ هذا القرار أحد أكبر الأحكام المالية الصادرة ضد الشركة المصنعة للطائرات منذ كارثة تحطم طائرة بوينغ 737 ماكس 8.

وقع الحادث في 10 مارس/آذار 2019، بعد دقائق من إقلاع الطائرة المتجهة من أديس أبابا إلى نيروبي. وسرعان ما كشف الحادث عن خلل في نظام MCAS المضاد للتوقف في طائرة 737 ماكس، والذي كان قد تعرض لانتقادات عقب حادث تحطم طائرة ليون إير قبل بضعة أشهر في إندونيسيا. أسفرت الكارثتان عن وفاة 346 شخصًا، وأدت إلى إيقاف طائرات بوينغ 737 ماكس عن الطيران عالميًا لمدة عامين تقريبًا.

لا تزال شركة بوينغ تدفع ثمن الفضيحة الصناعية

في هذه القضية المدنية التي نُظرت في الولايات المتحدة، كان على هيئة المحلفين تحديد مبلغ التعويضات المستحقة لعائلة الضحية، بعد أن أقرت شركة بوينغ بمسؤوليتها عن الإخفاقات التي أدت إلى الحادث. وعلى مدى سنوات، توصلت الشركة إلى تسويات مالية عديدة مع عائلات الضحايا لتجنب المحاكمات العلنية، التي تُلحق ضرراً بالغاً بسمعتها.

لا تزال فضيحة طائرة 737 ماكس واحدة من أخطر الأزمات الصناعية في تاريخ الطيران المدني الأمريكي الحديث. وكشفت التحقيقات عن عيوب جوهرية في تصميم نظام MCAS، بالإضافة إلى خلل في إجراءات اعتماد الطائرة من قبل السلطات الأمريكية. واتُهمت شركة بوينغ بتفضيل المصالح التجارية والمنافسة مع إيرباص على سلامة الطيران.

أزمة مستمرة للعملاق الأمريكي

على الرغم من عودة طائرات 737 ماكس إلى الخدمة، لا تزال شركة بوينغ تعاني من التداعيات المالية والقانونية للحادثين. ولا تزال العديد من الدعاوى المدنية قيد النظر في الولايات المتحدة، كما ترفض عائلات أخرى التسويات السرية التي عرضتها الشركة المصنعة.

يأتي هذا الحكم في وقتٍ تمر فيه شركة بوينغ بفترة عصيبة، تتسم بمشاكل صناعية متكررة، وانتقادات لمعايير السلامة لديها، وضغوط متزايدة من الجهات التنظيمية الأمريكية. ويرى العديد من المراقبين في قطاع الطيران أن قضية طائرة 737 ماكس لا تزال رمزاً لتراجعٍ كبير في ثقافة السلامة داخل الشركة الأمريكية.

شارك

المجتمع

1 تعليق

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

  1. صورة أليسون الرمزية

    من المحزن حقًا رؤية حجم الخسائر المالية والبشرية الناجمة عن هذه الإخفاقات الهندسية. في ضوء ما ورد في المقال من إعطاء شركة بوينغ الأولوية للمصالح التجارية على حساب عمليات تدقيق السلامة، أتساءل عما إذا كان قطاع الطيران سيتبنى الآن نفس بروتوكولات الأمان الصارمة والمستقلة المستخدمة في مجال التمويل الرقمي عالي المخاطر؟ كنتُ أقرأ مؤخرًا تقريرًا عن تدقيق السلامة الفنية لمعايير الأمان لعام 2026 في https://1winbdguide.com وجعلني ذلك أفكر: هل كان من الممكن أن يمنع هذا التحقق الشفاف من طرف ثالث لمنطق "مكافحة التوقف" وأنظمة MCAS هذه المأساة من خلال الكشف عن العيوب قبل أن تصبح قاتلة؟

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.